وهي : الطاء ، والدال ، والصاد المهملات ، والخاء ، والضاد ، والشين ، والظاء ، والذال المعجمات ، والجيم والزاي .
والضرب الذي لقى مثله من كلمتين باقي الحروف وهي ثمانية عشر حرفا يجمعها قولك : « حسن فعلك أثبته غير قوم » .
وقد وقع في تمثيل الحافظ منها ثلاثة عشر حرفا يجمعها قولك : « علم حسن ركبت فيه » وبقيت الهمزة ، والغين ، والقاف ، والثاء ، والواو ، وأقدم - الآن - الكلام في الهمزة ، ثم في الحروف التي ذكر الحافظ على حسب ترتيبها في كلامه ، ثم أتبعها بالأربعة الباقية بحول الله عز وجل .
أما الهمزة فقد التقى المثلان منها في القرآن في مواضع كثيرة وتبلغ باعتبار اتفاقها في الحركات واختلافها ثمانية أضرب نحو
جاءَ أَجَلُهُمْ
[ الأعراف : 34 ] و
هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ
[ البقرة : 31 ] و
أَوْلِياءُ أُولئِكَ
[ الأحقاف : 32 ] و
شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ
[ البقرة : 133 ] و
مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ
[ يوسف : 76 ] و
جاءَ أُمَّةً
[ المؤمنون : 44 ] و
السُّفَهاءُ أَلا
[ البقرة : 13 ] و
يَشاءُ إِلى
[ البقرة : 142 ] ولم يدغم شئ من ذلك .
ووجه هذا أن من احتمل ثقل اجتماعهما من العرب أثبتهما ، وعلى ذلك قراءة الكوفيين « 1 » ومن استثقلهما عدل إلى تسهيل إحداهما ، وعليه قراءة أبى عمرو فاكتفى بتسهيل إحداهما عن الإدغام ؛ لما في إدغامها لو فعل من الثقل الذي ليس في غيرها من الحروف .
واعلم أن أبا عمرو إذا سهل إحدى الهمزتين حذف الأولى إن كانتا متفقتى الحركة ؛ فيندفع بذلك اجتماع المثلين ، ويسهل الثانية بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها إن كانت الأولى مفتوحة والثانية مخالفة ، ويبدلها حرفا خالصا من جنس حركة ما قبلها إن كانت مفتوحة والأولى مخالفة .
فإذا جعلها بين بين ، استغنى بذلك عن الإدغام ، مع أن لفظ الأولى إذ ذاك مخالف للفظ الثانية ؛ فيندفع بذلك ثقل اجتماع المثلين .
فإن قلت : هما متقاربان ومن أصله إدغام المتقاربين ؟
هامش
( 1 ) في أ : المكيين .