تعليل ، والله - جل وعلا - أعلم .
القسم الثاني المثلان من « 1 » كلمتين :
قال الحافظ : « فأما « 2 » المثلان إذا كانا من « 3 » كلمتين فإنه كان يدغم الأول في الثاني منهما سواء سكن ما قبله أو تحرك في جميع القرآن » .
اعلم أن المراد من هذا الفصل أن [ يكون ] « 4 » الحرف الواقع آخر الكلمة واقعا في أول الكلمة التي بعدها وهما متحركان على ما مر من شرط هذا الباب نحو
الرَّحِيمِ مالِكِ
[ الفاتحة : 3 - 4 ] و
يَشْفَعُ عِنْدَهُ
[ البقرة : 255 ] ، وإنما أدغم أبو عمرو ما أدغم من هذا الفصل اتباعا لروايته عن أئمته مع الهرب من ثقل التفكيك ؛ لأن المثلين إذا التقيا باتصال الكلمتين كان ذلك أطول في الكلام ، وأثقل على اللسان ؛ فكان التخفيف بالإدغام أوكد منه في الكلمة الواحدة « 5 » .
واعلم أن الحروف على ضربين :
أحدهما : لقى مثله في القرآن .
و [ الضرب ] « 6 » الثاني : لم يلق مثله .
فالضرب الذي لم يلق مثله من الحروف من كلمتين في القرآن عشرة أحرف ،
هامش
( 1 ) في أ : في .
( 2 ) في ب : وأما .
( 3 ) في أ : في .
( 4 ) سقط في أ .
( 5 ) وجملة ذلك : أن أبا عمرو يدغم كل حرفين من جنس واحد ، أو مخرج واحد ، أو كانا قريبى المخرج ، سواء كان الحرف ساكنا أو متحركا ، إلا أن يكون الحرف الأول مشددا ، أو منونا ، أو منقوصا أو مفتوحا ، أو تاء الخطاب قبله ساكنا في غير المثلين ؛ فإنه لا يدغمها ، وإدغام المتحرك يكون في الإدغام الكبير ، وافقه حمزة في إدغام المتحرك في قوله تعالى :بَيَّتَ طائِفَةٌ[ النساء : 81 ] ،وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِياتِ ذِكْراً[ الصافات : 1 - 3 ] ،وَالذَّارِياتِ ذَرْواً[ الذاريات : 1 ] .
وأدغم التاء فيما بعدها من الحروف ، وافقه حمزة برواية رجاء وخلف والكسائي في إدغام الساكن وهو إدغام الساكن في المتحرك إلا في الراء عند اللام ، والدال عند الجيم ، وكذلك لا يدغم حمزة الدال عند السين والصاد والزاي ، ولا إدغام لسائر القراء إلا في أحرف معدودة .
ينظر اللباب ( 1 / 194 - 195 ) .
( 6 ) سقط في أ .