عز وجل - موزعة على المخارج .
هامش
- سيبويه - إمام النحاة - يقول : حروف العربية تسعة وعشرون حرفا : الهمزة ، والألف ، والهاء ، والعين ، والحاء ، والغين ، والخاء ، والكاف ، والقاف ، والضاد ، والجيم ، والشين ، والياء ، واللام ، والراء ، والنون ، والطاء ، والدال ، والتاء ، والصاد ، والزاي ، والسين ، والطاء ، والذال ، والثاء ، والفاء ، والباء ، والميم ، والواو .
وتكون خمسة وثلاثين حرفا بحروف هن فروع ، وأصلها من التسعة والعشرين ، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن الكريم والأشعار ، وهي :
النون الخفيفة ، والهمزة التي بين بين ، والألف التي تمال إمالة شديدة ، والشين التي كالجيم ، والصاد التي تكون كالزاى ، وألف التفخيم ، يعنى بلغة أهل الحجاز ، في قولهم : الصلاة والزكاة والحياة .
وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترتضى عربيته ، ولا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر ، وهي : الكاف التي بين الجيم والكاف ، والجيم التي [ كالكاف ، والجيم التي ] كالشين ، والضاد الضعيفة ، والصاد التي كالسين ، والطاء التي كالتاء ، والظاء التي كالثاء ، والباء التي كالفاء .
وهذه الحروف التي تممتها اثنين وأربعين جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون ، لا تتبين إلا بالمشافهة ، إلا أن الضاد الضعيفة تتكلف من الجانب الأيمن ، وإن شئت تكلفتها من الجانب الأيسر وهو أخف ؛ لأنها من حافة اللسان مطبقة ؛ لأنك جمعت في الضاد تكلف الإطباق مع إزالته عن موضعه . وإنما جاز هذا فيها ؛ لأنك تحولها من اليسار إلى الموضع الذي في اليمين . وهي أخف ؛ لأنها من حافة اللسان ، وأنها تخالط مخرج غيرها بعد خروجها ، فتستطيل حين تخالط حروف اللسان ، فسهل تحويلها إلى الأيسر ؛ لأنها تصير في حافة اللسان في الأيسر إلى مثل ما كانت في الأيمن ، ثم تنسل من الأيسر حتى تتصل بحروف اللسان ، كما كانت كذلك في الأيمن .
ويقول ابن عصفور : فحروف المعجم الأصول : تسعة وعشرون حرفا ، أولها الألف وآخرها الياء على المشهور من ترتيب حروف المعجم .
وقد تبلغ خمسة وثلاثين بفروع حسنة تلحقها ، يؤخذ بها في القرآن وفصيح الكلام ، وهي :
النون الخفيفة ، وأعنى بذلك : الساكنة ، إذا وقع بعدها حرف من الحروف التي تخفى معها ، والشين التي كالجيم ، نحو : « أجدق » في « أشدق » ، والصاد التي كالزاى ، نحو : « مزدر » في مصدر ، والهمزة المخففة ، وهي المجعولة بينها وبين الحرف الذي منه حركتها ، وذلك جائز في كل همزة متحركة تكون بعد ألف ، أو بعد حركة ما لم تكن مفتوحة مكسورا ما قبلها ، فتبدل ياء ، أو مضموما فتبدل واوا . وألف التفخيم ، وألف الإمالة .
وقد تبلغ أيضا الحروف ثلاثة وأربعين حرفا ، بفروع غير مستحسنة لا توجد إلا في لغة ضعيفة ، وهي الكاف التي كالجيم ، نحو : « جمل » ، في « كمل » ، والجيم التي كالكاف ، نحو : « ركل » في « رجل » . والجيم التي كالشين نحو : « اشتمعوا » ، في « اجتمعوا » ، والطاء التي كالتاء ، نحو : « تال » ، في « طال » ، والضاد الضعيفة ، وهي الثاء المقربة من الضاد ، يقولون : ( أضر ذلك ) ، في : إثر ذلك ، والصاد التي كالسين ، نحو : ( سابر ) ، في :
صابر ، والباء التي كالفاء ، وهي على ضربين : أحدهما : لفظ الباء ، أغلب عليه من لفظ الفاء . -