وقوله في آخره : « وحمزة على أصله في الكلم الثلاث » توكيد لما تقدم ، وأن كسر الهاء في الوقف مختص بما عدا الكلم الثلاث والله - عز وجل - أعلم .
تنبيه : اعلم أن ميم الجمع لها أربع حالات :
حالة تحرك فيها بالضم وتوصل ضمتها بواو بالاتفاق .
وحالة تحرك فيها من غير صلة .
وحالة تسكن فيها .
وحالة فيها خلاف دائر بين الإسكان والتحريك مع الصلة .
فالحالة الأولى : إذا اتصل بها ضمير ، كقوله - تعالى - :
أُورِثْتُمُوها
[ الأعراف :
43 ] و
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ
[ آل عمران : 183 ] و
آذَيْتُمُونا
[ إبراهيم : 12 ] .
والحالة الثانية : إذا وقع بعدها في الوصل حرف ساكن .
والحالة الثالثة : إذا وقفت « 1 » عليها .
والحالة الرابعة : ما عدا ما تقدم .
هامش
- وضم ابن كثير ، وأبو جعفر كل ميم جمع مشبعا في الوصل ، إذا لم يلقها ساكن ، فإن لقيها ساكن فلا يشبع .
ونافع يخير ، ويضم ورش عند ألف القطع .
وإذا تلقته ألف الوصل ، وقبل الهاء كسر ، أو ياء ساكنة ، ضم الهاء والميم حمزة والكسائي - رحمهما الله - وكسرهما أبو عمرو ، وكذلك يعقوب إذا انكسر ما قبله .
والآخرون : بضم الميم ، وكسر الهاء ؛ لأجل الياء أو لكسر ما قبلها ، وضم الميم على الأصل ، وقرأ عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - : ( صراط من أنعمت عليهم ) .
إذا ثبت هذا فالأصل في هاء الكناية : الضم ، فإن تقدمها ياء ساكنة ، أو كسرة ، كسرها غير الحجازيين ، نحو : عليهم وفيهم وبهم .
والمشهور في ميمها السكون قبل متحرك ، والكسر قبل ساكن ، هذا إذا كسرت الهاء ، أما إذا ضممت ، فالكسر ممتنع إلا في ضرورة ؛ كقوله : ( وفيهم الحكام ) بكسر الميم ، وفي ( عليهم ) عشر لغات قرئ ببعضها :
( عليهم ) بكسر الهاء وضمها ، مع سكون الميم .
( عليهمي ) بكسر الهاء ، وزيادة الياء ، وبكسر الميم فقط .
( عليهمو ) بضم الميم ، وزيادة واو ، أو الضم فقط .
( عليهمو ) بكسر الهاء ، وضم الميم ، بزيادة الواو .
( عليهمي ) بضم الهاء وزيادة ياء بعد الميم . أو الكسر فقط ( عليهم ) بكسر الهاء ، وضم الميم ، حكى ذلك ابن الأنباري .
ينظر : اللباب ( 1 / 214 - 217 ) .
( 1 ) في ب : وقف .