قرأت بالضم .
واختار ابن مجاهد الإسكان ، والاختيار عند القراء ضم الميمات كلها للحلوانى ، وإسكانها لأبى نشيط .
قال العبد : فعبارة التخيير يراعى فيها أصل الرواية عن قالون ، وعبارة الخلاف يراعى فيها اختيار القراء من حيث خصوا الإسكان بطريق أبى نشيط ، وخصوا الضم بطريق الحلواني ، فكأنهما روايتان مختلفتان عن قالون ، والله - تعالى - أعلم .
تنبيه : ذكر عن حمزة « عليهم » و « لديهم » و « إليهم » بضم الهاء في الحالين أولا ثم ذكر ابن كثير وقالون بخلاف صلة الميم ، ثم أتبع بمذهب ورش ، ثم رجع إلى مذهب حمزة ، والكسائي .
وهذا العمل له وجه من الترتيب حسن ، وإن لم يكن باديا من أول وهلة .
وبيانه : أن كلامه في هذا الفصل في معنى أن لو قال : ميم الجمع إن كان من هذه الكلم الثلاث ، فمذهب حمزة فيه ضم الهاء في الحالين من غير اعتبار بما بعد الميم من حركة أو سكون ؛ ولهذا سوى بين الوقف والوصل وإن كان من غير هذه الكلم الثلاث فحينئذ يعتبر ما بعد الميم ، فإن كان متحركا فابن كثير ومن وافقه يضم الميم في الوصل ويصلها ، والباقون يسكنونها ، وإن كان بعد الميم ساكن فحمزة ، والكسائي ، وأبو عمرو يفعلون كذا بشرط أن تكون « 1 » الميم بعد الهاء ، وتكون « 2 » قبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة ، والباقون بخلاف ذلك « 3 » .
هامش
- البيان ، الكفاية الكبرى ، الكامل - قالون ، رحل إليه مرتين ، وإسماعيل وأبى بكر ابني أبى أويس فيما ذكره الهذلي ، وبالكوفة والعراق على خلف و - التيسير ، الكامل - خلاد وجعفر بن محمد الخشكنى و - جامع البيان ، الكفاية الكبرى ، الكامل - أبى شعيب القواس وحسين بن الأسود - المبهج ، الكامل - الدوري .
توفى سنة نيف وخمسين ومائتين .
ينظر : غاية النهاية ( 1 / 149 ) .
( 1 ) في ب : يكون .
( 2 ) في ب : يكون .
( 3 ) اعلم أن يعقوب يضم كل هاء قبلها ياء ساكنة تثنية وجمعا ، إلا قوله تعالى :بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ[ الممتحنة : 12 ] .
والآخرون بكسرها .
فمن ضمها ردها إلى الأصل ؛ لأنها مضمومة عند الانفراد .
ومن كسرها ، فالأصل الياء الساكنة ، والياء أخت الكسرة .