وأما الحافظ فنص هنا على منع الوجه الثالث ، وسكت عمّا عداه ، ومفهومه يعطى جواز الوجهين الأولين والرابع .
وقال في « المفردات » في رواية قالون خاصة ما نصه : « والاختيار أن يقطع على أواخر السور ويبتدئ بالبسملة موصولة بأوائل السور ولا يقطع على البسملة البتة إلا إذا لم توصل بأواخر السور » .
وهذا القول يعطى جواز الوجه الرابع كالوجهين الأولين .
وأما الإمام فنص في « الكافي » على الوجوه الثلاثة ، ولم يتعرض لهذا الرابع ، وقال في « المفردات » في فصل التكبير عن البزى « 1 » : « ولا سبيل إلى الوقف على البسملة والابتداء بالسورة المبتدأة ؛ لأن البسملة إنما وضعت في أوائل السور ولم توضع في خواتمها » .
هامش
( 1 ) مقرئ مكة ومؤذنها ، أبو الحسن ، أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة ، المخزومي مولاهم ، الفارسي الأصل .
ولد سنة سبعين ومائة .
وتلا على : عكرمة بن سليمان ، وأبى الإخريط وابن زياد عن تلاوتهم على إسماعيل القسط ، صاحب ابن كثير .
وسمع من : ابن عيينة ، ومالك بن سعيد ، ومؤمل بن إسماعيل والمقرئ ، وطائفة .
وروى عنه : البخاري في التاريخ ، ومضر الأسدي ، والحسن بن الحباب ، ويحيى ابن صاعد .
وتلا عليه خلق ، منهم : أبو ربيعة محمد بن إسحاق ، وإسحاق الخزاعي ، وأحمد ابن فرح ، وابن الحباب ، واللهبيان ، وآخرون . وصحح له الحاكم حديث التكبير وهو منكر .
وقد قال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، لا أحدث عنه .
وقال العقيلي : منكر الحديث ، يوصل الأحاديث .
مات سنة خمسين ومائتين . وكان دينا عالما ، صاحب سنة ، رحمه الله .
ينظر : سير أعلام النبلاء ( 12 / 50 - 51 ) ، والجرح والتعديل ( 2 / 71 ) ، والأنساب ( 2 / 202 ) ، واللباب ( 1 / 149 ) ، وميزان الاعتدال ( 1 / 144 - 145 ) ، ومعرفة القراء الكبار للذهبي ( 1 / 143 ) ، والعبر ( 1 / 455 ) ، وتاريخ ابن كثير ( 11 / 6 ) ، والعقد الثمين ( 3 / 142 - 143 ) ، وغاية النهاية في طبقات القراء ( 1 / 119 - 120 ) ، ولسان الميزان ( 1 / 139 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 120 - 121 ) .