والكسائي ؛ لأنهم الذين يفصلون بالتسمية بين السور .
ويريد « بمن لم يفصل » الباقين .
قوله : « فأما الابتداء برءوس الأجزاء . . . » إلى قوله : « في مذهب الجميع » .
قد تقدم أن مذهب الشيخ والإمام عند الابتداء بالأجزاء ترك التسمية ، والاكتفاء بالتعوذ خاصة .
قوله : « والقطع عليها إذا وصلت بأواخر السور غير جائز » .
اعلم أن الممكن في التسمية باعتبار وصلها وفصلها من السورة التي قبلها ومن السورة التي بعدها أربعة أوجه :
أحدها : فصل التسمية من السورة التي قبلها ووصلها بالتي بعدها .
الثاني : وصلها بما قبلها وبما بعدها .
ولا خلاف في جواز هذين الوجهين .
الثالث : وصلها بالسورة التي قبلها وفصلها من التي بعدها .
ولا خلاف في منع هذا الوجه .
الرابع : « 1 » فصلها مما قبلها ومما بعدها « 2 » .
قال الشيخ لما ذكر التكبير في آخر « التبصرة » : ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن تصله بالبسملة ثم بالسورة المؤتنفة « 3 » .
وقال في كتاب « التذكرة » : « ولا تقف « 4 » على التكبير ولا على البسملة » .
وقال في كتاب « الكشف » ما نصه : « إنه أتى بالتسمية على إرادة التبرك بذكر الله - تعالى - وصفاته في أول الكلام ، ولثباتها للاستفتاح في المصحف فهي للابتداء بالسورة فلا يوقف على التسمية دون أن توصل بأول السورة » .
وقال في التكبير من كتاب « الكشف » ما نصه : « وليس لك أن تصل التكبير بآخر السورة وتقف عليه ، ولا لك أن تقف على التسمية دون أول السورة في كل القرآن » .
فحاصل هذه المقالات يقتضى أن مذهبه المنع .
هامش
( 1 ) في ب : والرابع .
( 2 ) في ب : وما بعدها .
( 3 ) في أ : المؤتنف .
( 4 ) في أ : يقف .