تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والكسائي ؛ لأنهم الذين يفصلون بالتسمية بين السور . ويريد « بمن لم يفصل » الباقين . قوله : « فأما الابتداء برءوس الأجزاء . . . » إلى قوله : « في مذهب الجميع » . قد تقدم أن مذهب الشيخ والإمام عند الابتداء بالأجزاء ترك التسمية ، والاكتفاء بالتعوذ خاصة . قوله : « والقطع عليها إذا وصلت بأواخر السور غير جائز » . اعلم أن الممكن في التسمية باعتبار وصلها وفصلها من السورة التي قبلها ومن السورة التي بعدها أربعة أوجه : أحدها : فصل التسمية من السورة التي قبلها ووصلها بالتي بعدها . الثاني : وصلها بما قبلها وبما بعدها . ولا خلاف في جواز هذين الوجهين . الثالث : وصلها بالسورة التي قبلها وفصلها من التي بعدها . ولا خلاف في منع هذا الوجه . الرابع : « 1 » فصلها مما قبلها ومما بعدها « 2 » . قال الشيخ لما ذكر التكبير في آخر « التبصرة » : ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن تصله بالبسملة ثم بالسورة المؤتنفة « 3 » . وقال في كتاب « التذكرة » : « ولا تقف « 4 » على التكبير ولا على البسملة » . وقال في كتاب « الكشف » ما نصه : « إنه أتى بالتسمية على إرادة التبرك بذكر الله - تعالى - وصفاته في أول الكلام ، ولثباتها للاستفتاح في المصحف فهي للابتداء بالسورة فلا يوقف على التسمية دون أن توصل بأول السورة » . وقال في التكبير من كتاب « الكشف » ما نصه : « وليس لك أن تصل التكبير بآخر السورة وتقف عليه ، ولا لك أن تقف على التسمية دون أول السورة في كل القرآن » . فحاصل هذه المقالات يقتضى أن مذهبه المنع .
هامش
( 1 ) في ب : والرابع . ( 2 ) في ب : وما بعدها . ( 3 ) في أ : المؤتنف . ( 4 ) في أ : يقف .