تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عن الضحاك « 1 » ، عن ابن عباس « 2 » أنه قال : « أول ما نزل جبريل على النبي صلى اللّه عليه وسلم علمه الاستعاذة - قال : « يا محمد ؛ قل : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم » « 3 » ثم قال : « قل : بسم الله الرحمن الرحيم » . قال الحافظ : وعلى استعمال هذين اللفظين عامة أهل الأداء من أهل الحرمين « 4 » ، والعراقين ، والشام ، فأما أهل مصر ، وسائر أهل المغرب فاستعمال أكثر أهل الأداء منهم لفظ ثالث وهو : « أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم » . ثم رجح التعوذ الأول ، وعليه عول رغبة في « التيسير » فقال : [ اعلم أن المستعمل عند
هامش
- ينظر : تهذيب التهذيب ( 7 / 224 ) ، وتقريب التهذيب ( 2 / 24 ) ، الخلاصة ( 2 / 233 ) ، ( 4875 ) ، والثقات ( 7 / 277 ) . ( 1 ) الضحاك بن مزاحم الهلالي مولاهم ، الخراساني ، يكنى أبا القاسم . عن أبي هريرة ، وابن عباس ، وأبي سعيد وابن عمر ، وزيد بن أرقم ، وأنس . وعنه : عبد الرحمن بن عوسجة وعبد العزيز بن أبي رواد وقرة بن خالد ، وخلق . قال سعيد بن جبير : لم يلق ابن عباس . ووثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة . وقال ابن حبان : في جميع ما روى نظر ؛ إنما اشتهر بالتفسير . قال أبو نعيم : مات سنة خمس ومائة . ينظر : الخلاصة ( 2 / 5 ) ( 3146 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4 / 453 ) ، وتقريب التهذيب ( 1 / 373 ) ، والثقات ( 6 / 480 ) . ( 2 ) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، الهاشمي ، أبو العباس المكي ثم المدني ثم الطائفي ، ابن عم النبي صلى اللّه عليه وسلم وصاحبه وحبر الأمة وفقيهها ، وترجمان القرآن روى ألفا وستمائة وستين حديثا . اتفقا على خمسة وسبعين ، وانفرد البخاري بثمانية وعشرين ، ومسلم بتسعة وأربعين . وعنه : أبو الشعثاء ، وأبو العالية ، وسعيد بن جبير ، وابن المسيب وعطاء بن يسار ، وأمم . قال موسى بن عبيدة : كان عمر يستشير ابن عباس ، ويقول : غواص . وقال سعد : ما رأيت أحضر فهما ، ولا ألب لبا ، ولا أكثر علما ، ولا أوسع حلما من ابن عباس ، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات . وقال عكرمة : كان ابن عباس إذا مر في الطريق قالت النساء : أمر المسك أو ابن عباس ؟ وقال مسروق : كنت إذا رأيت ابن عباس قلت : أجمل الناس ، وإذا نطق قلت : أفصح الناس ، وإذا حدث قلت : أعلم الناس . مناقبه جمة . قال أبو نعيم : مات سنة ثمان وستين . قال ابن بكير : بالطائف ، وصلى عليه محمد ابن الحنفية . ينظر : الخلاصة ( 2 / 69 - 70 ) ( 3589 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 276 ) ، وتقريب التهذيب ( 1 / 425 ) ، والثقات ( 33 / 207 ) ، وأسد الغابة ( 3 / 290 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره ( 1 / 77 ) ( 137 ) . ( 4 ) هما : مكة ، والمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام .