تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هو السميع العليم » « 1 » . وروى عن حفص : « أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم » « 2 » . وعن حمزة : « أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم » . وعنه أيضا : « أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم » . وعن بعضهم أنه اختار للجماعة : « أعوذ بالله القوى من الشيطان الغوى » . وحكى أن أبا بكر الصديق « 3 » - رضي الله عنه - كان يتعوذ بهذا التعوذ الأخير .
هامش
- التحقيق . وقرأ على الأزرق التحقيق ، وقرأ على ورش التحقيق ، وقرأ على نافع التحقيق ، ح : وأخبرني أبو محمد بن أبي بكر الحافظ عن عثمان بن محمد المالكي عن أبي إسحاق الإشبيلي عن أبي عبد الله الأندلسي عن أحمد بن محمد بن محمد عن أبي عمرو قال : حدثنا فارس بن أحمد ، ثنا عمر بن محمد المقرى ، ثنا أبو محمد الحسن ابن أبي الحسن العسكري ، ثنا محمد بن الحسن بن عمير ، ثنا عبد الرحمن بن داود ابن أبي طيبة قال قرأت على أبى التحقيق ، وأخبرني أنه قرأ على ورش التحقيق ، وأخبره أنه قرأ على نافع التحقيق ، قال : وأخبرني نافع أنه قرأ على الخمسة التحقيق ، وأخبرني الخمسة أنهم قرءوا على عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة التحقيق ، وأخبرهم عبد الله أنه قرأ على أبي بن كعب التحقيق ، وأخبرني أنه قرأ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التحقيق ، قال : وقرأ النبي على التحقيق . قال الحافظ أبو عمرو الداني هذا الحديث غريب ، لا أعلمه يحفظ إلا من هذا الوجه ، وهو مستقيم الإسناد . ينظر غاية النهاية ( 2 / 330 - 334 ) . ( 1 ) وبهذا قال الثوري والأوزاعي ، وهو قريب مما قاله أحمد بن حنبل ، حيث قال - رضي الله عنه - : « الأولى : أن يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، إنه هو السميع العليم » ووجّه ذلك بأن في هذه الصيغة جمعا بين صيغة الأمر الوارد في قوله تعالى :فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ[ النحل : 98 ] والصيغة الواردة في قوله - عز وجل -وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[ فصلت : 36 ] ، كما أن الغرض من الاستعاذة الاحتراز من شر الوسوسة ، ومعلوم أن الوسوسة كأنها كلام خفى في قلب الإنسان ، ولا يطلع عليها أحد ، فكأن العبد يقول : يا من هو يسمع كل مسموع ، ويعلم كل سر خفى أنت تعلم وسوسة الشيطان ، وتعلم غرضه منها ، وأنت القادر على دفعها عنى ، فادفعها عنى بفضلك ؛ فلهذا السبب كان ذكرالسَّمِيعُ الْعَلِيمُأولى بهذا الموضع من سائر الأذكار . ينظر اللباب ( 1 / 80 ، 81 ، 100 ) . ( 2 ) وهذا ما اختاره - أيضا - بعض الشافعية ، موجهين إياه بما سبق عن أحمد بن حنبل من الجمع بين صيغتى الآيتين . ( 3 ) عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد تيم ، التيمي ، أبو بكر بن أبي قحافة الصديق ، أول الرجال إسلاما ورفيق سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم في هجرته . شهد المشاهد ، وكان من أفضل الصحابة ، وروى مائة واثنين وأربعين حديثا ، اتفقا على ستة ، وانفرد البخاري بأحد عشر ، ومسلم بحديث . وعنه ولداه عبد الرحمن وعائشة وعمر وعلى وخلق . وكان -
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 129 | عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )