واعلم أن الكلام في الاستعاذة ينحصر في أربع مسائل :
المسألة الأولى : في لفظها .
المسألة الثانية « 1 » : في كيفية اللفظ بها .
المسألة الثالثة « 2 » : في محل استعمالها .
المسألة الرابعة « 3 » : في حكمها من حيث الأمر الوارد بها « 4 » .
المسألة الأولى : في لفظها .
واختلف الناس فيه ، فحكى المصريون « 5 » عن ورش « 6 » : « أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم » .
وقد حكى هذا عن قنبل « 7 » أيضا .
هامش
- ألحق عذابك بالقوم الذين طغوا * وعائذا بك أن يعلوا فيطغونىقيل : عائذ - هنا - أصله اسم فاعل ، ولكنه وقع موقع المصدر ، كأنه قال : وعياذا بك .
( 1 ) في ب . والثانية .
( 2 ) في ب : والثالثة .
( 3 ) في ب : والرابعة .
( 4 ) في أ . لها .
( 5 ) هم : يونس بن عبد الأعلى ، وعبد الله بن مالك ، وأبو يعقوب الأزرق ، وموسى بن سهل .
( 6 ) شيخ الإقراء بالديار المصرية ، أبو سعيد ، وأبو عمرو ، عثمان بن سعيد بن عبد الله ابن عمرو ، وقيل : اسم جده عدى بن غزوان القبطي الإفريقى مولى آل الزبير .
قيل : ولد سنة عشر ومائة .
جود ختمات على نافع ، ولقبه نافع بورش لشدة بياضه ، والورش يصنع ، وقيل : لقبه بطائر اسمه ورشان ، ثم خفف ، فكان لا يكرهه ويقول : نافع أستاذي سماني به .
وكان في شبيبته رواسا ، وكان أشقر أزرق ، ربعة سمينا ، قصير الثياب ، ماهرا بالعربية ، انتهت إليه رئاسة الإقراء .
تلا عليه : أحمد بن صالح الحافظ ، وداود بن أبي طيبة ، ويوسف الأزرق ، وعبد الصمد ابن عبد الرحمن بن القاسم ، ويونس بن عبد الأعلى ، وعدد كثير .
وكان ثقة في الحروف حجة . قال يونس : كان جيد القراءة ، حسن الصوت ، إذا قرأ يهمز ، ويمد ، ويشدد ، ويبين الإعراب ، لا يمله سامعه .
ويقال : إنه تلا على نافع أربع ختمات في شهر واحد ، مات بمصر في سنة سبع وتسعين ومائة .
ينظر : سير أعلام النبلاء ( 9 / 295 - 296 ) ، ومعجم الأدباء ( 12 / 116 ) ، والعبر ( 1 / 324 ) ، ومعرفة القراء ( 1 / 126 ، 128 ) ، وطبقات القراء ( 1 / 502 ) ، والنجوم الزاهرة ( 2 / 155 ) ، وحسن المحاضرة ( 1 / 485 ) .
( 7 ) إمام في القراءة مشهور ، وهو أبو عمر ، محمد بن عبد الرحمن المخزومي مولاهم المكي ؛ -