« 1 » عن عاصم .
باب الاستعاذة « 2 »
الاستعاذة : مصدر كالاستجارة والاستعانة ، تقول : استعاذ زيد ، إذا قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
ومعنى « أعوذ بالله » : أمتنع بالله « 3 » .
هامش
- ابن محمد العينونى وجامع البيان الحسن بن المبارك الأنماطي أيضا فيما ذكره الأهوازي عن شيخه الغضائري عن أبي هاشم الزعفراني عنه ، وكذا في جامع البيان ، وقال ابن شنبوذ : لم يرو عنه غير الأشناني وما ذكر عنه فمن طريق الأداء لا من طريق الرواية ، قال : وقد ذكر الأشناني أنه لم يجد بين أصحاب عمرو الذين قرأ عليهم وعبيد خلافا ، وهذا دليل الاختلال ؛ لأنا نجد من طريق غيره عنهما خلافا ، قال ابن الجزري : كلامه هذا آخر ينقض قوله أولا لم يرو عنه غير الأشناني ، قال أبو علي الأهوازي : وليس عمرو بن الصباح وعبيد ابن الصباح بأخوين ، وقال الحافظ أبو عمرو : هما أخوان وأبعد بعضهم وأغرب فقال : هما واحد ، وقال أبو الحسن بن غلبون : حدثنا علي بن محمد حدثنا أحمد بن سهل قال قرأت على أبى محمد عبيد بن الصباح فكان ما علمته من الورعين المتقين وقال قرأت القرآن من أوله إلى آخره وأتقنته على أبى عمر حفص ليس بيني وبينه أحد ، قال الأهوازي : سمعت أحمد بن عبد الله بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبيد الله بن الحسن يقول : مات عبيد سنة خمس وثلاثين ومائتين ، قال ابن الجزري : وأنبأني الثقات عن علي بن أحمد عن الكندي أنا أبو منصور بن خيرون أنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري سنة أربع خمسين وأربعمائة أنا أبو القاسم الخرقي وأبو بكر أحمد بن محمد بن سويد قالا : أنبأنا أبو العباس الأشناني قال مات عبيد بن الصباح سنة تسع عشرة ومائتين وهذا أصح والله أعلم .
ينظر : غاية النهاية ( 1 / 495 ، 496 ) ( 2061 ) .
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) اعلم أن الاستعاذة ليست من القرآن إجماعا ؛ وإنما درج العلماء والمفسرون على الابتداء بالحديث عنها ؛ لما ورد في شأنها من قوله تعالى :فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ[ النحل : 98 ] ؛ حيث قيل بوجوب الاستعاذة عند القراءة على كل قارئ ، وقيل بوجوبها على النبي صلى اللّه عليه وسلم وحده ، وقيل بأنها مندوبة ، لا واجبة ، وسيأتي تفصيل ذلك في المسألة الرابعة من هذا الباب . وينظر اللباب ( 1 / 79 ) .
( 3 ) العوذ له معنيان :
أحدهما : الالتجاء والاستجارة .
والثاني : الالتصاق ، ويقال : ( أطيب اللحم عوذه ) وهو ما التصق بالعظم .
فعلى الأول : أعوذ بالله ، أي : ألتجئ إلى رحمة الله ، ومنه العوذة : وهي ما يعاذ به من الشر .
وقيل للرقية والتميمة - وهي ما يعلق على الصبى - : عوذة ، وعوذة ، بفتح العين وضمها ، وكل أنثى وضعت فهي عائذ إلى سبعة أيام .
ويقال : عاذ يعوذ عوذا ، وعياذا ، ومعاذا ، فهو عائذ ومعوذ ، ومنه قول الشاعر : -