أبو عمر الدّورى وصالحهم أبو * شعيب هو السّوسىّ عنه تقبّلا
يعنى : عن اليزيدي .
ثم لما ذكر الكسائي قال :
روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا * وحفص هو الدّورى وفي الذّكر قد خلا
يريد : تقدم ذكره بعد ذكر اليزيدي .
وذكر أبو جعفر بن الباذش « 1 » في « الإقناع » أبا عمر الدوري بإثر ذكر أبى عمرو
هامش
- وتلا ببلده بالسبع على أبى عبد الله بن أبي العاص النفرى ، ورحل إلى بلنسية ، فقرأ القراءات على أبى الحسن بن هذيل ، وعرض عليه التيسير ، وسمع منه الكتب ، ومن أبى الحسن ابن النعمة ، وأبى عبد الله بن سعادة ، وأبى محمد بن عاشر ، وأبى عبد الله ابن عبد الرحيم ، وعليم بن عبد العزيز . وارتحل للحج ، فسمع من أبى طاهر السلفي ، وغيره .
وكان يتوقد ذكاء . له الباع الأطول في فن القراءات والرسم والنحو والفقه والحديث ، وله النظم الرائق ، مع الورع والتقوى والتأله والوقار .
حدث عنه : أبو الحسن بن خيرة ، ومحمد بن يحيى الجنجالى ، وأبو بكر بن وضاح ، وأبو الحسن علي بن الجميزى ، وأبو محمد بن عبد الوارث قارئ مصحف الذهب .
وقرأ عليه بالسبع : أبو موسى عيسى بن يوسف المقدسي ، وعبد الرحمن بن سعيد الشافعي ، وأبو عبد الله محمد بن عمر القرطبي .
قال الأبار : تصدر بمصر ، فعظم شأنه ، وبعد صيته ، انتهت إليه رئاسة الإقراء ، وتوفى بمصر في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة .
وله قصيدة دالية نحو خمسمائة بيت ، من قرأها ، أحاط علما ب « التمهيد » لابن عبد البر .
وكان إذا قرئ عليه الموطأ والصحيحان ، يصحح النسخ من حفظه ، حتى كان يقال : إنه يحفظ وقر بعير من العلوم .
ينظر : سير أعلام النبلاء ( 21 / 261 - 264 ) ، والعبر ( 4 / 273 ) ، ودول الإسلام ( 2 / 76 ) ، والسبكي في الطبقات ( 7 / 270 ) ، والإسنوى في طبقاته ( 2 / 113 ) ، وابن كثير في البداية ( 13 / 10 ) ، والجزري في غاية النهاية ( 2 / 20 ) ، والسيوطي في حسن المحاضرة ( 1 / 236 ) ، وبغية الوعاة ( 2 / 260 ) ، والمقرى في نفح الطيب ( 1 / 339 ) ، وابن العماد في الشذرات ( 4 / 301 ) .
( 1 ) أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي ، أبو جعفر المعروف بابن الباذش النحوي ابن النحوي .
قال في البلغة : إمام نحوى مقرئ نقاد .
وقال ابن الزبير : عارف بالآداب والإعراب ، إمام نحوى متقدم ، راوية مكثر ، أخذ عن أبيه وأكثر الرواية عنه ، وشاركه في كثير من شيوخه . وروى أيضا عن أبي على الغساني ، وأبى على الصدفي ، وكان عارفا بالأسانيد ، نقادا لها ، ألف الإقناع في القراءات ، لم يؤلف مثاله .
مولده في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، ومات في جمادى الآخرة سنة -