ابن العلاء فسماه بنص ما سماه به الحافظ في « التيسير » ثم ذكره بعد الكسائي فقال :
أبو عمر الدوري ، وقد تقدم ذكره ، فظهر من هذا كله أن أبا عمر الذي يروى عن الكسائي هو أبو عمر الذي يروى عن اليزيدي ، عن أبي عمرو .
مسألة : قوله : « رغبة في التيسير على المبتدئين » بهذه الكلمة يسمى كتاب « التيسير » تفاؤلا ، والله - عز جلاله - أعلم .
وقد حكى أنه يسمى الكتاب « الميسر » ، حدثني به الشيخ أبو علي ابن أبي الأحوص .
مسألة : قوله : « فأول ما أفتتح به كتابي هذا بذكر أسماء القراء . . . » إلى آخره .
« أول » هنا مبتدأ مضاف إلى « ما » بمعنى « الذي » بدليل عودة الضمير المجرور عليها .
وقوله : « بذكر أسماء القراء » هو الخبر ، وكان ينبغي أن يسقط الباء ويرفع « ذكر أسماء القراء » فجرى الكلام على معناه ، ولم يعتن بتصحيح اللفظ ، فكأنه قال :
وأفتتح كتابي « بذكر أسماء القراء » وجعل « 1 » الباء زائدة على غير قياس .
ولما كانت « أفعل » بعض ما تضاف إليه ، لزم من قوله : « أول ما أفتتح به كتابي » أن يكون لافتتاحه أول وآخر ، وقد نص على الأول ، ولم يذكر ما آخره .
ولو قال : وأفتتح كتابي بكذا ، بدل قوله : « أول ما أفتتح به » لاندفع الإشكال ، والله - سبحانه - أعلم .
مسألة : قوله : « لأن « قالون » بلسان الروم : جيد » .
ذكر الأستاذ أبو علي الزيدي - رحمه الله - روى أن عليّا « 2 » - رضي الله عنه -
هامش
أربعين وخمسمائة .
ينظر : بغية الوعاة ( 1 / 338 ) ، غاية النهاية ( 1 / 83 ) .
( 1 ) في أ : أو جعل .
( 2 ) علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، الهاشمي ، أبو الحسن ، ابن عم النبي صلى اللّه عليه وسلم وختنه على بنته ، أمير المؤمنين ، يكنى أبا تراب ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وهي أول هاشمية ولدت هاشميّا . له خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثا ، اتفق البخاري ومسلم على عشرين ، وانفرد البخاري بتسعة ، ومسلم بخمسة عشر ، شهد بدرا والمشاهد كلها . روى عنه أولاده الحسن والحسين ومحمد وفاطمة وعمر وابن عباس والأحنف وأمم .
قال أبو جعفر : كان شديد الأدمة ربعة إلى القصر ، وهو أول من أسلم من الصبيان ؛ جمعا بين الأقوال . قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنت منى بمنزلة هارون من موسى » ، وفضائله كثيرة . -