يا جبال المجد عزّا و علا * و بدور الارض نورا و سنا
جعل اللّه الّذى نالكم * سبب الحزن عليكم و البكا
لا ارى حزنكم يسلى و لا * يزرءوكم ينسى و ان طال المدى
و ذكر الشّعبى و حكاه ابن سعد ايضا قال مرّ سليمان بن قتّه [ 1 ] بكربلا فنظر الى مصارع القوم فبكى حتّى كاد ان يموت ثمّ قال :
و انّ قتيل الطّفّ من آل هاشم * اذلّ رقابا من قريش فذلّت
مررت على ابيات آل محمّد * فلم ارها امثالها يوم حلّت
فلا يبعد اللّه الدّيار و اهلها * و ان اصبحت منهم بزعمى تخلّت
أ لم تر انّ الارض اضحت مريضة * لفقد حسين و البلاد اقشعرّت
فقال له عبد اللّه بن حسن هلّا قلت اذلّ رقاب المسلمين فذلّت .
و انشدنا ابو عبد اللّه محمّد بن البنديجىّ البغدادىّ البغدادىّ قال انشدنا بعض مشايخنا انّ ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلا فجلس يبكى على الحسين و اهله و قال بديها :
أ حسين و المبعوث جدّك بالهدى * قسما يكون الحقّ عنه مسائلى
لو كنت شاهد كربلا لبذلت في * تنفيس كربك جهد بذل الباذل
و سقيت حدّ السّيف من اعدائكم * عللا و حدّ السّمهرىّ البازل
لكنّنى اخّرت عنك لشقوتى * فبلابلي بين الغريّ و بابل
هبنى حرمت النّصر من اعدائكم * فاقلّ من حزن و دمع سائل
ثمّ نام في مكانه فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام فقال له : يا فلان جزاك اللّه عنّى خيرا فانّ اللّه قد كتبك ممّن جاهد بين يدى الحسين عليه السّلام . اقول قوله و قال آخر من ابيات و قد مرّ بكربلا لا زلت الابيات قائل هذه الابيات السيّد الرضىّ ( ره ) و له ايضا من قصيدة يرثى بها الحسين عليه السّلام :
و ربّ قائلة و الهمّ تحفينى * بناظر من مظاف الدّمع ممطور
خفّض عليك فللأحزان آونة * و ما المقيم على حزن بمعذور
فقلت هيهات فات السّمع لائمتى * لا يفهم الحزن الّا يوم عاشور
هامش
[ 1 ] بقاف مفتوحه و تاء دو نقطه مشدده .