[ الحشر : 14 ] و
أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
[ القيامة : 36 ] بالياء ، ومثله حمزة .
قال خلف : وسمعت الكسائي [ يقول في قوله ] « 1 » :
أَحْيَا النَّاسَ
[ المائدة : 32 ] :
الوقف عليه :
أُحْيِي
بالياء ، ولمن كسر الحروف إلا من يفتح فيفتح مثل هذا .
قال : وسمعته يقول : الوقف على قوله :
الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
[ الإسراء : 1 ] بالياء ، وكذلك
مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ
[ القصص : 20 ] وكذلك
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ
[ الرحمن : 54 ] وكذلك
طَغَى الْماءُ
[ الحاقة : 11 ] .
قال : والوقف على
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً
[ الروم : 39 ] بالياء .
وروى حبيب عن داود عن ورش عن نافع
قُرىً ظاهِرَةً
[ سبأ : 18 ] مفتوحة في القراءة مكسورة في الوقف ، وكذلك
قُرىً مُحَصَّنَةٍ
[ الحشر : 14 ] و
سِحْرٌ مُفْتَرىً
[ القصص :
36 ] .
وقال الداني : ولم يأت به عن ورش - يعنى : غيره - وممن حكى الإجماع على هذا الحافظ أبو العلاء والمهدوى وابن غلبون والطبري وسبط الخياط وغيرهم .
قال المصنف : وهو الذي قرأنا به على عامة شيوخنا ، ولم أعلم أحدا أخذ على بسواه « 2 » ، وهو القياس الصحيح ، والله أعلم .
ولهذا قال : ( وما بذى التنوين خلف يعتلى ) لا خلاف أن الوقف عليه يرجع فيه إلى الأصل ، فمن كان مذهبه الفتح فتح ، أو الإمالة أمال .
وذهب الشاطبى إلى حكاية الخلاف في المنون مطلقا « 3 » حيث قال : « وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا » ، وتبعه « 4 » السخاوي .
قال المصنف « 5 » : ولم أعلم أحدا ذهب إلى هذا القول ، ولا قال به ، ولا أشار إليه في كلامه ، وإنما هو مذهب نحوى دعا إليه القياس لا الرواية .
ثم أطال في سوق كلام النحاة ، ثم قال : قالوا : وفائدة هذا الخلاف تظهر في الوقف على لغة أصحاب الإمالة ؛ فيلزم أن يقف على هذه الأسماء بالإمالة مطلقا على مذهب الكسائي ، وتابعيه ، وعلى مذهب الفارسي ، وأصحابه ؛ إن كان الاسم مرفوعا أو مجرورا ، وأن يقف « 6 » عليهما بالفتح مطلقا على مذهب المازني ، وعلى مذهب الفارسي ؛ إن كان
هامش
( 1 ) سقط في م .
( 2 ) في د : سواه .
( 3 ) في ص : في الوقف من أمال ، أو قرأ بين اللفظين .
( 4 ) في د : وشبه .
( 5 ) في ص : وقد فتح قوم ذلك كله ، قلت .
( 6 ) في ص : يوقف .