حرفا من الحروف إلا
التَّوْراةَ *
؛ فإنه أمالها محضة .
واختلف عن إدريس عن خلف في ( رؤيا ) إذا لم تقترن ب « أل » ، وهو موضعان :
رُءْيايَ
[ يوسف : 43 ] و
رُؤْياكَ
[ يوسف : 5 ] فأمالها الشطى ، وبه قطع في « الغاية » عن إدريس ، وفتحها عنه الباقون ، وهو الذي في « المبهج » و « الكامل » وغيرهما ، والوجهان صحيحان .
وقد تقدم عن خلف إمالة الرؤيا المقرون ب « أل » في قوله : ( أو صان رؤياي له الرؤيا روى ) ، ثم انتقل فقال :
ص : [ وليس إدغام ووقف إن سكن يمنع ما يمال للكسر وعن ]
ش : ( إدغام ) اسم ( ليس ) : و ( وقف ) عطف عليه ، وخبرها ( يمنع . . . إلخ ) ، و ( إن سكن ) شرط في الإدغام والوقف « 1 » معا ، و ( استغنى « 2 » عن جوابه ) خبر المبتدأ ، و ( ما ) يحتمل أن تكون نكرة موصوفة أو موصولة ، ف « يمال » لها محل من الإعراب « 3 » ، أو لا محل لها ، و ( للكسر ) يتعلق ب ( يمال ) .
ثم كمل فقال :
ص : سوس خلاف ولبعض قللا وما بذى التّنوين خلف يعتلى
ش : و ( عن سوس خلاف ) اسمية مقدمة الخبر و ( لبعض ) يتعلق ب ( قلل ) فعل مبنى للمفعول ، ونائبه مستتر فيه ، و ( ما ) نافية ، و ( بذى التنوين ) خبر مقدم ، و ( خلف يعتلى ) مبتدأ موصوف مؤخر [ أي ] : إذا أدغم حرف ممال لأجل الكسر نحو :
النَّارِ رَبَّنا
[ آل عمران :
91 - 92 ] و
الْأَبْرارِ رَبَّنا
[ آل عمران : 193 - 194 ]
وَالنَّهارِ لَآياتٍ
[ البقرة : 164 ] ووقف عليه ، وكان الإدغام والوقف مع السكون لا مع الروم - فإن الإدغام والوقف مع السكون لا مع الروم ؛ فإن الإدغام والوقف لا يمنع الإمالة ؛ لأنه عارض ، والأصل ألا يعتد به .
وكذلك الوقف على
الدَّارُ *
و
النَّاسِ *
و
الْمِحْرابَ *
.
وذهب جماعة إلى الوقف بالفتح عمن أمال وصلا اعتدادا بالعارض ، وقد زال موجب الإمالة ، وهو الكسر ، وهذا مذهب أبي بكر الشذائى ، وابن المنادى ، وابن حبش « 4 » ، وابن أشتة ، وغيرهم .
وحكى هذا أيضا عن البصريين ، ورواه داود بن أبي طيبة عن ورش وعن سليم عن
هامش
( 1 ) في م : خاصة .
( 2 ) في م : واستثنى .
( 3 ) سقط في م ، ص .
( 4 ) في م : ابن حبيش .