بعدها فتمال مع إمالة « 1 » الألف ، فإذا وصلت حذفت الألف للساكن ، وبقيت الراء ممالة على حالها ، فلو حذفت الألف أصالة لم يجز « 2 » إمالة الراء وصلا ؛ لعدم وجود ما تمال « 3 » الراء بسببه نحو :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ
[ يس : 77 ] ومن هذا الباب إمالة « 4 » حمزة وخلف وأبو بكر
رَأَى الْقَمَرَ
[ الأنعام : 77 ] ونحوه كما تقدم .
الثاني : إذا وقف على « 5 »
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ
بالكهف [ الآية : 33 ] و
الْهُدَى ائْتِنا
بالأنعام [ الآية : 71 ] و
تَتْرا
بالمؤمنين [ الآية : 44 ] .
أما « 6 »
كِلْتَا
[ الكهف : 33 ] فالوقف عليها ينبنى « 7 » على معرفة ألفها . [ قال الداني ] « 8 » : ومذهب الكوفيين أنها للتثنية ، وواحدها « 9 » « كلت » .
ومذهب البصريين : [ أنها ] ألف تأنيث ، ووزنها « فعلى » وتاؤها واو ، والأصل « كلوا » .
قال : فعلى الأول لا يوقف عليها بالإمالة لمن يميل « 10 » ، ويوقف بها عليها على الثاني .
قال : والقراء وأهل الأداء على الأول .
قال المصنف : ونص على إمالتها لمن أمال العراقيون قاطبة كأبى العز وابن سوار وابن فارس وسبط الخياط وغيرهم .
ونص على الفتح غير واحد ، وحكى الإجماع عليه ابن شريح وغيره .
وأما
إِلَى الْهُدَى ائْتِنا
[ الأنعام : 71 ] في وقف حمزة « 11 » ، فقال الداني في « الجامع » يحتمل وجهين « 12 » :
الفتح على أن الألف الموجودة في اللفظ بعد فتحة الدال هي المبدلة من الهمزة :
والإمالة على أنها ألف
الْهُدَى
.
والأول أقيس ؛ لأن ألف
الْهُدَى
قد كانت ذهبت مع تحقيق الهمزة في حال الوصل ، فكذا يجب أن تكون مع المبدلة ؛ لأنه تخفيف ، والتخفيف عارض . انتهى .
وتقدم حكاية ذلك عن أبي شامة ، ولا شك أنه لم يقف على كلام الداني .
والحكم في إمالة الأزرق كذلك ، والصحيح المأخوذ به هو الفتح .
وأما
تَتْرا
[ المؤمنون : 44 ] على قراءة من نون فيحتمل أيضا وجهين :
هامش
( 1 ) في م ، ص : مع الإمالة .
( 2 ) في م ، ص : لم تجز .
( 3 ) في د : ما يمال .
( 4 ) في م ، ص : أمال .
( 5 ) في ص : أمال .
( 6 ) في د : فأما .
( 7 ) في م ، ص : يبنى .
( 8 ) سقط في م ، ص .
( 9 ) في د : وأحدهما .
( 10 ) في ص : ولا بين بين لمن مذهبه ذلك .
( 11 ) في ص : بإبدال الهمزة ألفا .
( 12 ) في م : الوجهين .