[ غافر : 49 ] لوجود الكسرة بعد الألف حالة الإدغام بخلاف غيره ، وهو فتحه قياسا .
تنبيه : الثلاثة « 1 » هنا تشبه ثلاثة الوقف بعد حرف المد ، لكن الراجح في المد الاعتداد بالعارض وهنا عكسه ، والفرق أن المد موجبه « 2 » الإسكان وقد حصل ؛ فاعتبروا الإمالة موجبها الكسر ، وقد زال ؛ فروعى في المسألتين الحالة الملفوظ بها ، والله أعلم .
ثم كمل مسألة التنوين فقال :
ص : بل قبل ساكن بما أصل قف وخلف كالقرى الّتى وصلا يصف
ش : ( قبل ) ظرف معمول ل ( قف ) ، و ( بما ) يتعلق به ، و ( خلف ) مثل هذا اللفظ ( يصف ) اسمية ، [ و ] و ( صلا ) نصب ب « في » ، أي : في وصل .
اعلم « 3 » أنه إذا وقع بعد الألف الممالة ساكن فإنها تسقط « 4 » للساكنين ؛ فتذهب الإمالة بنوعيها ؛ لعدم وجود محلها ، فإن وقف عليه ، انفصلت من الساكن ، تنوينا كان أو غيره ، وعادت الإمالة لعود محلها ووجود سببها ، كما تأصل وتقرر ، فالتنوين يلحق الاسم مرفوعا ، ومنصوبا ومجرورا ، ولا يكون إلا متصلا نحو
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
[ البقرة : 2 ] ، و
أَجَلٌ مُسَمًّى
[ الأنعام : 2 ] ونحو
قُرىً ظاهِرَةً
[ سبأ : 18 ]
أَوْ كانُوا غُزًّى
[ آل عمران : 156 ] [ و ]
إِلى أَجَلٍ
[ البقرة : 282 ] و
عَنْ مَوْلًى
[ الدخان : 41 ] وغير التنوين لا يكون إلا منفصلا « 5 » في كلمة أخرى ، ويكون في اسم وفعل نحو :
مُوسَى الْكِتابَ
[ البقرة : 53 ] و
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
[ البقرة : 87 ] و
الْقَتْلى الْحُرُّ
[ البقرة : 178 ] و
جَنَى الْجَنَّتَيْنِ
[ الرحمن : 54 ] و
الرُّؤْيَا الَّتِي
[ الإسراء : 60 ] و
ذِكْرَى الدَّارِ
[ ص : 46 ] و
الْقُرَى الَّتِي
[ سبأ : 18 ] و
طَغَى الْماءُ
[ الحاقة : 11 ] و
أَحْيَا النَّاسَ
[ المائدة : 32 ] .
والوقف بالإمالة لمن مذهبه ذلك هو المعمول به والمعول عليه ، وهو الثابت نصا وأداء ، ولا يوجد نص [ عن ] « 6 » أحد من الأئمة القراء المتقدمين بخلافه « 7 » ، فقد قال الإمام أبو بكر بن الأنباري : حدثنا إدريس قال : حدثنا خلف قال : سمعت الكسائي يقف « 8 » على
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
[ البقرة : 2 ]
هُدىً
بالياء ، وكذلك
مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ
[ البقرة : 125 ] وكذلك
أَوْ كانُوا غُزًّى
[ آل عمران : 156 ] و
مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
[ محمد : 15 ] و
أَجَلٌ مُسَمًّى
[ الأنعام 2 ] وكان يسكت أيضا على
سَمِعْنا فَتًى
[ الأنبياء : 60 ] و
فِي قُرىً
هامش
( 1 ) في م : وهذه الثلاثة .
( 2 ) في ص : موجب .
( 3 ) في م : واعلم .
( 4 ) في ص : فإنه يسقط .
( 5 ) في م : مفصلا .
( 6 ) سقط في د .
( 7 ) في ص : بل هو المنصوص به عنهم ، وهو الذي عليه العمل ، فأما النص .
( 8 ) في م : يقول يقف .