والصواب [ صحة الوجهين ] « 1 » فقد ذكر النص على الروم - الداني عن خلف عن سليم عن حمزة ، وقال ابن الأنباري : حدثنا إدريس عن خلف قال : كان حمزة يشم الياء في الوقف ، مثل : من نبإى المرسلين [ الأنعام : 34 ] ، يعنى : فيما رسم بالياء .
وروى أيضا عنه أنه كان يسكت على قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ
[ البقرة : 6 ] يمد ويشم « 2 » الرفع من غير همز .
ولا خلاف في صحة الإبدال ، وإنما الخلاف في صحة الروم مع التسهيل بين بين ، وشذ بعضهم فأجاز الروم بالتسهيل في الحركات الثلاث بعد الألف وغيرها ، ولم يفرق بين المفتوح وغيره ، حكاه الداني في « جامعه » ولم يذكر أنه قرأ [ به ] « 3 » على أحد ، وأبو الحسن ابن غلبون في « تذكرته » ، ولم يرتضه .
واختلف عن هشام في تسهيل الهمز المتطرف وقفا : فروى جمهور الشاميين ، والمصريين ، والمغاربة - خاصة عند الحلواني عنه - تسهيل الهمز في ذلك كله نحو ما يسهله حمزة ، وهي رواية الداني ، وابن سفيان ، والمهدوى ، وابن غلبون ، ومكي ، وابن شريح ، وابن بليمة ، وصاحب « العنوان » ، وهي رواية أبى العباس البكراوي عن هشام .
وروى التحقيق صاحب « التجريد » ، و « الروضة » ، و « الجامع » ، و « المستنير » ، و « التذكار » ، [ وصاحب ] « 4 » « المبهج » ، و « الإرشاد » ، وسائر العراقيين ، وغيرهم عن هشام من جميع طرقه ، بكل من روى التسهيل ، أجرى نحو
دُعاءً
[ البقرة : 171 ] ، و
مَلْجَأً
[ التوبة : 57 ] ، و
مَوْطِئاً
[ التوبة : 120 ] مجرى المتوسط لأجل التنوين المبدل وقفا ، ولا خلاف عليهم في ذلك . والله أعلم بالصواب .
[ خاتمة : في مسائل يذكر فيها ما تنطبق عليه القواعد المذكورة ] « 5 »
من جزئيات الهمزة : ويزاد فيها أقوال أخرى [ مع ] « 6 » بيان الصحيح من غيره ، ويقاس عليها غيرها ، وهي أقسام :
القسم الأول : [ وهو ] « 7 » الساكن .
مسألة : من المتطرف اللازم :
وَهَيِّئْ
[ الكهف : 10 ] ،
وَيُهَيِّئْ
[ الكهف : 16 ] ، و
وَمَكْرَ السَّيِّئِ
[ فاطر : 43 ] ، [ وشبهه ] « 8 » - قياسه الإبدال ، وحكى تخفيفه « 9 » أبى عمرو ،
هامش
( 1 ) في م : صحته .
( 2 ) في د : في مثل .
( 3 ) سقط في ص .
( 4 ) زيادة من ز .
( 5 ) في م : في مسائل .
( 6 ) سقط في د .
( 7 ) سقط في د ، ص .
( 8 ) سقط في م ، وفي د : شبهها .
( 9 ) في م : تحقيق « هيئ ويهيئ ونبئ واقرأ ، ويشاء » ، وفي ز : تحقيقه .