مفعولة « 1 » .
ووجه عدمه . أن الهمز خفف بالحذف عند عامة العرب ، وقد التزمت العرب غالبا تخفيف ألفاظ ، منها : « النبي » ، و « الخابية » ، و « البرية » ، و « الذرية » .
وقيل : عدم الهمز مشتق من الهمز ، وهو التراب ، فهي أصل بنفسها . فالقراءتان متفقتا المعنى مختلفتا اللفظ ] « 2 » .
تنبيهات :
الأول : إذا لقيت « 3 » الهمزة الساكنة [ ساكنا ؛ فحركت ] « 4 » لأجله ، نحو :
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ
[ الأنعام : 39 ] ، و
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ
[ الشورى : 24 ] خففت « 5 » عند من يبدلها لتحركها ، فإن وقف عليها أبدلت لسكونها عند أبي جعفر ، والأصبهاني ، قاله في « جامع البيان » .
الثاني : الهمزة المتطرفة المتحركة في الوصل ؛ نحو :
يَشَأِ
« 6 » [ الأنعام : 39 ] ، و
يَسْتَهْزِئُ
[ البقرة : 15 ] ، و
لِكُلِّ امْرِئٍ
[ النور : 11 ] ؛ إذا سكنت وقفا - فهي محققة عند من يبدل الساكنة اتفاقا ، قال الداني : وكان بعض شيوخنا يرى ترك « 7 » همز
بادِيَ
بهود [ 27 ] وقفا ، وهو خطأ ؛ لوقوع الإشكال بما لا يهمز ؛ لأنه عند أبي عمرو من الابتداء الذي أصله الهمز ، لا من الظهور ، وأيضا كان يلزم في مثل « 8 »
قُرِئَ
[ الأعراف :
204 ] ، و
اسْتُهْزِئَ
[ الأنعام : 10 ] ، وذلك غير معروف من مذهبه فيه . انتهى .
الثالث :
ها أَنْتُمْ
[ آل عمران : 66 ] على القول بأن ( ها ) للتنبيه ، لا يجوز فصلها منها ، ولا الوقف عليها دونها ؛ لأنها باتصالها رسما كالكلمة الواحدة كهذا وهؤلاء ، ووقع في « جامع البيان » أنه قال : « هما كلمتان منفصلتان ، يسكت على أحدهما ، ويبتدأ بالثانية » .
وهو مشكل ، وسيأتي تحقيقه في باب الوقف على المرسوم .
الرابع : إذا وقف على
اللَّائِي *
للمسهّل بين بين بالروم ؛ فلا فرق بينه وبين الوصل ، أو بالسكون فبياء ساكنة . قاله الداني وغيره .
وأما الوقف على
أَ أَنْتَ
[ الأنبياء : 62 ] و
أَ رَأَيْتَ
[ الكهف : 63 ] على مذهب من روى البدل عن الأزرق فبين بين ، عكس
اللَّائِي *
؛ لاجتماع ثلاث سواكن ، ولا وجود له في كلام عربى ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) في ص : مفعول .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) في م : ألقيت .
( 4 ) في د : حركت .
( 5 ) في م : حققت .
( 6 ) في ص : نبأ .
( 7 ) في م : تلك .
( 8 ) في م : مثله .