تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات العشر — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وأما
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ
[ النساء : 102 ] فروى إدغامه من روى إدغام المجزوم من المثلين ، وروى إظهاره من روى إظهاره . وأما
وَآتِ
[ الإسراء : 26 ] ، [ و ]
فَآتِ
[ الروم : 38 ] فكان ابن مجاهد وأصحابه وابن المنادى وكثير من البغداديين يأخذون فيهما « 1 » بالإظهار ، وكان ابن شنبوذ وأصحابه والداجونى ومن تبعهم يأخذون « 2 » بالإدغام ، وبهما قرأ الداني ، وأخذ الشاطبى وأكثر المقرئين . وجه الإدغام : طرد الأصل ؛ اعتبارا باللفظ مع ثقل الكسر . ووجه إظهار الأولين : الاستغناء بخفة الفتح مع السكون ، والأخيرين ضعف الكلمة بالحذف أو خفتها « 3 » ، وإدغامها أضعف ؛ للإجحافين ، بخلاف الأولين فإدغامهما أشهر للتخصيص .

تنبيه :

الأولان تخصيص لعموم قوله : ( والتاء في العشر ) ، والأخيران مفهوم خلافهما من قوله : ( وإن تقاربا ففيه ضعف ) وفهم من تعيين المختلف فيه [ أن ]
الصَّلاةَ طَرَفَيِ
[ هود : 114 ] متفق على إدغامه ، وهو كذلك إلا ما انفرد به [ ابن حبش ] « 4 » عن السوسي من الإظهار كما تقدم ، والإدغام أقيس ؛ لأنه نظير كاد تزيغ [ التوبة : 117 ] و
وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً
[ البقرة : 247 ] مظهر اتفاقا ؛ لاشتماله على المانعين ، إلا ما شذ من مذهب ابن شنبوذ والداجونى ، فإنهما أدغماها ولم يعتدا بالجزم كما تقدم . وقوله : ( ولثا الخمس الأول ) أي : للثاء المثلثة من الحروف التي تدغم فيها الكلمات الخمس المذكورة أوائل البيت وهي : ( س ) نا ( ذ ) ا ( ض ) ق ( ت ) رى ( ش ) د ، يعنى الأحرف الواقعة أوائلها وما قبلها ساكن معها ، إلا مع السين فساكن ومتحرك ، والواقع منه
حَيْثُ سَكَنْتُمْ
[ الطلاق : 6 ]
الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
[ القلم : 44 ]
مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً
[ المعارج : 43 ]
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ
[ النمل : 16 ]
وَالْحَرْثِ ذلِكَ
[ آل عمران : 18 ]
حَدِيثُ ضَيْفِ
[ الذاريات : 24 ]
حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
[ الحجر : 65 ]
الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
[ النجم : 59 ]
حَيْثُ شِئْتُما
[ الأعراف : 19 ] و
حَيْثُ شِئْتُمْ
[ البقرة : 58 ]
ثَلاثِ شُعَبٍ
[ المرسلات : 30 ] ، وجه إدغامها في الدال : التشارك ، وفي التاء والسين : التقارب ، وفي الضاد : تقارب آخر المخرج ، وفي الشين : وصول التفشى .
هامش
( 1 ) في م : فيها . ( 2 ) في م : يأخذونه . ( 3 ) في م : وخفتها . ( 4 ) ما بين المعقوفين سقط في م ، ز .