ص : فاللفظ إن تمّ ولا تعلّقا تامّ وكاف إن بمعنى علّقا
ش : ( فاللفظ ) مبتدأ ، والجملة الشرطية مع جوابها خبره ، و ( لا تعلقا ) معطوف على ( تم ) ، و ( تام ) « 1 » جواب الشرط ، و ( كاف ) دليل الجواب الذي يستحقه ( إن بمعنى علقا ) « 2 » ، والباء متعلقة ب ( علق ) ، وعلى القول الثاني [ فهو جواب مقدم ] « 3 » ، يعنى الوقف ينقسم إلى : تام ، وكاف ، وحسن ، وقبيح .
فالتام : هو الذي لا تعلق [ لما بعده ] « 4 » بما قبله [ من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى ، فيوقف عليه ويبتدأ بما بعده ويسمى المطلق .
والكافي : هو الذي لما بعده بما قبله ] « 5 » تعلق من جهة المعنى فقط ، وسمى كافيا للاكتفاء به واستغنائه عما بعده ، واستغناء ما بعده عنه ، وهو كالتام « 6 » في جواز الوقف عليه والابتداء بما بعده .
والوقف التام أكثر ما يكون في رؤوس الآي وانقضاء القصص ؛ نحو الوقف على
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ الفاتحة : 1 ] ، وعلى
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 4 ] ، وعلى
نَسْتَعِينُ
[ الفاتحة : 5 ] ، وعلى
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ البقرة : 5 ] ، وعلى
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ البقرة : 20 ] وعلى
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ البقرة : 29 ] ، وعلى
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
[ البقرة : 46 ] .
والابتداء بما بعد ذلك كله ، وقد يكون قبل انقضاء الفاصلة ؛ نحو :
وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
[ النمل : 34 ] لأن هذا انقضاء حكاية كلام بلقيس : ثم قال الله تعالى :
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
[ النمل : 34 ] ، وهو رأس الآية .
وقد يكون وسط الآية نحو
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي
[ الفرقان : 29 ] هو تمام حكاية قول الظالم ، والباقي « 7 » من كلام الله تعالى .
وقد يكون بعد الآية بكلمة ؛ نحو :
لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً
[ الكهف : 90 ] آخر الآية ، وتمام الكلام
كَذلِكَ
[ الكهف : 91 ] ، أي : أمر [ ذي القرنين ] « 8 » كذلك ، أي كذا وضعه الله تعظيما لأمره ، أو كذلك « 9 » كان خبرهم .
ونحو :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
[ الصافات : 137 ، 138 ] ، أي : مصبحين
هامش
( 1 ) في م : تام وتم .
( 2 ) في ز ، د ، ص : إن علق بمعنى .
( 3 ) في ز : فهذا جواب .
( 4 ) سقط في ص .
( 5 ) سقط في م .
( 6 ) في م : كتأمرنى .
( 7 ) في ص : هو من .
( 8 ) في م ، ص : ذي القرية .
( 9 ) في ص : أي كذلك .