أراد أن مدلول صحبة والمدنيين قرءوا « عالم الغيب » بضم الميم على تقدير هو عالم ، ووافقهم رويس في الابتداء خاصة ، والباقون بخفض الميم قوله :
( وافتح وامددا ) « شقوتنا » كما سيأتي لعد .
محرّكا شقوتنا ( شفا ) وضم * كسرك سخريّا كصاد ( ث ) أب ( أ ) م
يعني قوله تعالى : غلبت علينا شقوتنا بفتح الشين والقاف وألف بعدها ، قرأ به حمزة والكسائي وخلف ، والباقون بكسر الشين وإسكان القاف من غير ألف وهما لغتان قوله : ( وضم ) أي ضم كسر السين من قوله تعالى : فاتخذتموهم سخريا هنا و « اتخذناهم سخريا » في ص لأبي جعفر ونافع ومدلول شفا المرموز لهم أول البيت الآتي ، والباقون بالكسر وهما لغتان ، ولا خلاف في الذي بالزخرف أنه بالضم .
( شفا ) وكسر إنّهم وقال إن * قل ( ف ) ي ( ر ) قا قل كم هما والمكّ دن
يريد أنه قرأ قوله تعالى : أنهم هم الفائزون بكسر الهمزة حمزة والكسائي على الاستئناف ، والباقون بالفتح على تقدير لأنهم أو بأنهم ، ثم أراد أنهما قرآ أيضا « قل إن لبثتم » على الأمر موضع قراءة غيرهما « قال إن لبثتم » على الخبر قوله :
( قل كم ) يريد قوله تعالى : قل كم لبثتم قرأ حمزة والكسائي المذكورين بالقيد المتقدم ، ووافقهم ابن كثير في هذا خاصة ، والباقون على الخبر قوله : ( دن ) ليس هو رمزا بل هو تتمة البيت لأن أصلها قد ذكر وهو المكي فلا يجمع بينه وبين الرمز في موضع واحد .
سورة النور والفرقان
ثقّل فرضنا ( حبر ) رأفة ( ه ) دى * خلف ( ز ) كا حرّ ( ك ) وحرّك وامددا
أراد أن ابن كثير وأبا عمرو قرآ « وفرضناها » بالتثقيل إشعارا بكثرة ما فيها من الأحكام المختصة بها : كالزنا والقذف واللعان والاستئذان وغض الطرف والكتابة وغير ذلك ، ومعناها بالتخفيف : أوجبنا حدودها وجعلناها فرضا قوله : ( رأفة ) يريد أنه قرأ قوله تعالى : ولا تأخذكم بهما رأفة بفتح الهمزة ابن كثير بخلاف عن البزى وكلاهما لغة ، ومراده بمطلق التحريك الفتح كما تقدم قوله : ( وحرك