يريد أنه قرأ قوله تعالى : تنبت بالدهن بضم التاء وكسر ضم الباء رويس وابن كثير وأبو عمرو ، والباقون بفتح التاء وضم الباء ، فوجه الفتح والضم أنه من نبت ثلاثيا وبالدهن حال من فاعله تنبت : أي ملتبسة بالدهن ، وبالضم والكسر من أنبت رباعيا ، ويجوز حينئذ كونه بمعنى نبت فيكون فعل وافعل بمعنى واحد والباء للحال ، ثم أراد أن مدلول حرم وأبا عمرو كسروا السين من سينا ، والباقون بالفتح ، وهو اسم أعجمي تكلمت به العرب مفتوحا ومكسورا .
منزلا افتح ضمّه واكسر ( ص ) بن * هيهات كسر التّا معا ( ث ) ب نوّنن
يريد أنه قرأ قوله تعالى : رب أنزلني منزلا بفتح الميم وكسر الزاي شعبة على أنه مصدر أو اسم مكان من نزل ، والباقون بضم الميم وفتح الزاي على أنه كذلك من أنزل ، ثم أراد أن أبا جعفر كسر التاء من قوله تعالى : هيهات هيهات فيهما ، والباقون بفتحها ، وهما لغتان قوله : ( نون ) أي نون « تترا » كما في أول البيت الآتي :
تترا ( ث ) نا ( حبر ) وأنّ اكسر ( كفى ) * خفّف ( ك ) را وتهجرون اضمم ( أ ) فا
أراد أن أبا جعفر وابن كثير وأبا عمرو نوّنوا تترا ، والباقون بغير تنوين ، وهو مصدر من المواترة ؛ فمن نونه جعل وزنه فعلا كضربا ، ومن لم ينون جعله فعلى كدعوى ، ثم أراد أن الكوفيين كسروا الهمزة في قوله تعالى : وإن هذه أمتكم على الاستئناف ، والباقون بالفتح على تقدير ولأن هذه ، وخفف ابن عامر النون وشددها الباقون ، ثم أراد أن نافعا قرأ قوله تعالى : تهجرون بضم التاء وكسر الجيم المشار إليه أول البيت الآتي ، من أهجر في منطقه : إذا أفحش فيه ، والباقون بفتح التاء وضم الجيم ، من هجر : إذا هذى .
مع كسر ضم والأخيرين معا * اللّه في لله والخفض ارفعا
أي قرأ البصريان المشار لهما أول البيت الآتي بعد قوله « سيقولون اللّه قل أفلا تتقون ، سيقول اللّه قل فأنى تسحرون » بحذف حرف الجر ورفع الجلالة موضع قراءة غيرهما « سيقولون للّه » باثبات لام الجر ، واحترز بالأخيرين عن الأول فإنه لا خلاف فيه أنه للّه بإثبات لام الجر .
بصر كذا عالم ( صحبة مدا ) * وابتد ( غ ) وت الخلف وافتح وامددا