والباقون بكسرها ، وحرك الطاء الثلاثة وابن كثير المكي ، وأثبت بعدها ألفا ممدودة ؛ فابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء وألف بعدها ، وابن ذكوان وهشام من أحد وجهيه وأبو جعفر بفتحهما من غير ألف ، والباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء بلا ألف .
يسرف ( شفا ) خاطب وقسطاس اكسر * ضمّا معا ( صحب ) وضمّ ذكر
يعني قرأ قوله تعالى « فلا تسرف » بالخطاب حمزة والكسائي وخلف حملا على خطاب الإنسان ، والباقون بالغيب حملا على لفظ الإنسان قوله : ( وقسطاس ) أي قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بكسر القاف من قوله تعالى « وزنوا بالقسطاس » هنا والشعراء ، والباقون بضمها وهما لغتان قوله : ( وضم ذكر ) أي ضم وذكر « سيئة » كما سيأتي في أول البيت الآتي بعده .
سيّة ولا تنوّن ( ك ) م ( كفى ) * ليذكروا اضمم خفّفن معا ( شفا )
أراد أن ابن عامر والكوفيين قرءوا قوله تعالى ( سيئة » بضم الهمزة والهاء والتذكير وترك التنوين ، والباقون بفتح الهمزة وتاء تأنيث ؛ فوجه قراءة الكوفيين وابن عامر جعل ذلك إشارة إلى جميع ما تقدم ، ووجه الأخرى الإشارة بذلك إلى المنهى عنه فقط قوله : ( ليذكروا ) يريد أنه قرأ قوله تعالى « ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا » وفي الفرقان بإسكان الذال وضم الكاف حمزة والكسائي وخلف ، من ذكر يذكر : بمعنى الذكر ، والباقون بفتح الذال والكاف مع تشديدهما ، من التذكير : بمعنى الاعتبار .
وبعد أن ( فتى ) ومريم ( ن ) ما * ( إ ) ذ ( ك ) م يقول ( ع ) ن ( د ) عا الثّاني ( سما )
أراد أن حمزة وخلفا قرآ بإسكان الذال وضم الكاف من قوله تعالى « أن يذكر » الذي بعد « ليذكروا » في الفرقان ، وهذا معنى قوله : وبعد ، وكذلك قرأ عاصم ونافع وابن عامر « أولا يذّكر الإنسان » بمريم ، والباقون بتشديد الذال والكاف وفتحهما قوله : ( يقول ) أي قرأ حفص وابن كثير كما يقولون بالغيب ، والباقون بالخطاب ؛ وقرأ المدنيان والبصريان ، وابن كثير وعاصم وابن عامر المرموز لهما في أول البيت الآتي « عما يقولون » بالغيب وهو الثاني اتباعا للأول ،