تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بضم الخاء على أنه فعل أمر والهمزة همزة وصل قوله : ( تبشرون ) يعني قوله تعالى « فبم تبشرون » قرأه بتشديد النون ابن كثير على أن أصله تبشرونني أدغمت الأولى وحذفت الياء تخفيفا وبقيت الكسرة تدل عليها ، والباقون بتخفيفها
وكسرها ( ا ) علم ( د ) م كيقنط أجمعا * ( روى ) ( حما ) خفّ قدرنا ( ص ) ف معا
أي يكسر النون من قوله تعالى « فبم تبشرون » نافع وابن كثير ، فقرأ ابن كثير بالتشديد والكسر ؛ ونافع بالتخفيف والكسر ( كيقنط ) أي قرأ الكسائي وخلف والبصريان « ومن يقنط » هنا « إذا هم يقنطون » بالروم « ولا تقنطوا » بالزمر بكسر النون ، والباقون بفتحها ، ووجه القراءتين أن الماضي في هذه المادة فيه لغتان : قنط بالفتح وهو أكثر وأفصح فجاء مضارعه مكسورا ، وقنط بالكسر مضارعه يقنط بالفتح ، وفيه لغة ثالثة يقنط بالضم ورويت شاذة قوله : ( خف قدرنا ) أي قرأ أبو بكر « إلا امرأته قدرنا إنها » هنا و « قدرناها » في النمل بتخفيف الدال والباقون بتشديدها وهما لغتان بمعنى التقدير لا القدرة أي قدرناه وكتبناه .

سورة النحل

ينزل مع ما بعد مثل القدر عن * روح بشقّ فتح شينه ( ث ) من
أي قرأ روح عن يعقوب « تنزل الملائكة بالروح » بتاء مفتوحة وفتح الزاي مشددة مثل « تنزّل » المجمع عليه في سورة القدر على أنه مضارع تنزل ثم خفف بحذف التاء ، والباقون بياء مضمومة وكسر الزاي ، وهم في تشديد الزاي على أصولهم على أنه مضارع أنزل ونزل على القراءتين قوله : ( مع ما بعد ) أي ما بعد « تنزل » وهو « الملائكة » بالرفع فهم من إطلاقه ، والباقون بالنصب قوله : ( بشق ) يريد قوله تعالى « إلا بشق الأنفس » قرأه بفتح الشين أبو جعفر على أنه مصدر ، والباقون بكسرها .
ينبت نون ( ص ) حّ يدعون ( ظ ) با * ( ن ) ل وتشاقّون اكسر النّون ( أ ) با
أراد أن أبا بكر قرأ « ينبت لكم » بالنون مراعاة للالتفات ، والباقون بالياء على إسناده لضمير اسم اللّه تعالى المتقدم لمناسبة وهو قوله : ( يدعون ) يريد قوله تعالى « والذين يدعون » بالغيب ، قرأه يعقوب وعاصم مراعاة لقوله تعالى « وبالنجم هم يهتدون » والباقون بالخطاب مراعاة لقوله تعالى « واللّه يعلم ما تسرون وما
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 260 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي