تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مكسورة بعد الياء من غير ألف « 1 » ، ثم أراد أن حمزة والكسائي وخلفا وحفصا قرءوا « حافظا » موضع « حفظا » بفتح الحاء وكسر الفاء وألف بينهما « 2 » والباقون حفظا بكسر الحاء وإسكان الفاء وحذف الألف ، واتفق للمصنف رحمه اللّه تعالى الجمع بين فتيان وحافظا برمز واحد .
يوحى إليه النّون والحاء اكسرا * صحب ومع إليهم الكلّ ( ع ) را
أراد أن حمزة والكسائي وخلفا وحفصا قرءوا بالنون وكسر الحاء من قوله تعالى « من رسول إلا يوحي إليه » بالأنبياء على الإسناد إلى اللّه تعالى على وجه التعظيم ، وكذلك قرأ حفص يوحي الذي مع إليهم حيث وقع وهو هنا « وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم » وفي النحل وفي الأنبياء ، والباقون بالياء وفتح الحاء على ما لم يسم فاعله .
وكذّبوا الخفّ ( ث ) نا ( شفا ) ( ن ) وى * ننجي فقل نجّي ( ن ) ل ( ظ ) لّ ( ك ) وى
يعني قرأ قوله تعالى : « وظنوا أنهم قد كذبوا » أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف وعاصم بالتخفيف ، والباقون بالتشديد وهو من التكذيب : أي وظن الرسل أن قومهم كذبوهم فيما وعدوهم به فيعود الضميران على الرسل ، ووجه التخفيف أن يقال إن الضميرين يعودان على المرسل إليهم ؛ ومعناه وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النصر قوله : ( فنجّى ) أي قرأ عاصم ويعقوب وابن عامر « فنجّي من » بحذف النون الثانية وتشديد الجيم وفتح الياء كلفظه ، فالفعل في قراءتهم ماض مبني المجهول من نجي وسلمت الياء لانكسار ما قبلها فظهرت الفتحة فيها ، والباقون بنونين الثانية ساكنة مخفاة وتخفيف الجيم وإسكان الياء ، فالفعل في قراءتهم مضارع مبني للفاعل .

سورة الرعد وأختيها

زرع وبعده الثّلاث الخفض ( ع ) ن * ( حقّ ) ارفعوا يسقى ( ك ) ما ( ن ) صر ( ظ ) عن
هامش
( 1 ) « لفتيته » . ( 2 ) « حافظا » .
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 256 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي