تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قوله تعالى : إنه كان مخلصا البصريان وابن كثير ، والمدنيان وابن عامر على أنه اسم فاعل : أي أخلص الرجل دينه للّه « وأخلصوا دينهم للّه » والباقون بالفتح فيهما على اسم مفعول به : أي أخلص وأخلصوا ، وقول الناظم رحمه اللّه : ومخلصا بكاف ، احترز به من قوله تعالى : قل اللّه أعبد مخلصا ، ومخلصين له الدين فإنه لا خلاف في كسرهما .
حاشا معا صل ( ح ) ز وسجن أوّلا * افتح ( ظ ) بي ودأبا حرّك ( ع ) لا
أي قرأ أبو عمرو « وقلن حاش للّه ما هذا ، وقلن حاش للّه ما علمنا عليه بالألف بعد الشين في الوصل وحذفها في الوقف ، والباقون بحذفها في الحالين اتباعا للرسم ، واختلف في « حاش » في هذه السورة هل هي اسم أو فعل ؟ والظاهر أن حاش اسم منصوب على المصدرية : أي تنزيها للّه ، وفيه ثلاث لغات : حذف الألف الأخير للحجازيين ، وعنهم حذف الأولى أيضا ، ومن العرب من يتمها قوله : ( وسجن ) يعني قرأ قوله تعالى : قال رب السّجن بفتح السين يعقوب ، والباقون بكسرها على أنه اسم مصدر ، واتفقوا على كسر غيره لعدم صحة إرادة المصدر قوله : ( ودأبا ) أي قرأ حفص بفتح الهمزة من قوله تعالى : سبع سنين دأبا وعلم فتح الهمزة من إطلاقه ، والباقون بالإسكان وهما لغتان .
ويعصر وخاطب ( شفا ) حيث يشا * نون ( د ) نا وياء يرفع من يشا
يريد قوله تعالى : وفيه يعصرون قرأه بتاء الخطاب حمزة والكسائي وخلف حملا على « تزرعون ، وتأكلون » والباقي بالغيب ، وقرأ ابن كثير نشاء من « حيث نشاء » بالنون ، والباقون بالياء ، واحترز بحيث يشاء من « نصيب برحمتنا من يشاء » فإنه بالنون بلا خلاف قوله : ( وياء يرفع ) أراد قوله تعالى : نرفع درجات من نشاء قرأه يعقوب بياء الغيبة فيهما كما في أول البيت الآتي :
( ظ ) لّ ويا نكتل ( شفا ) فتيان في * فتية حفظا حافظا ( صحب ) وفي
أي قرأ حمزة والكسائي وخلف « يكتل » بياء الغيبة على إسناده لضمير الأخ . والباقون بالنون على إسناده لضمير الإخوة قوله : ( فتيان ) أي قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص فتيان موضع فتية : أي قوله تعالى « قال لفتيانه » والباقون بتاء