تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الإسكان في فصلت هشام بخلاف عنه ، وابن ذكوان وشعبة والباقون بإخلاص كسرة الراء فيها على الأصل ، ووجه الإسكان التخفيف كفخذ ونحوه ؛ ووجه الاختلاس رعاية التخفيف مع دلالة بقاء الحركة قوله : ( اختلف ) أي اختلف عن أبي عمرو في اختلاف حركة الراء كما سيأتي في البيت الآتي :
مختلسا ( ح ) ز وسكون الكسر ( حق ) * وفصّلت ( ل ) ي الخلف ( م ) ن ( حقّ ) ( ص ) دق
مختلسا حال من ابن عمرو الدال عليه رمزه أو من ضمير أنت المقدر قوله : ( حق ) إشارة إلى الرد على من أنكر قراءة الإسكان من أجل أن حركة الراء فيه حركة نقل ، لأن أصله أرإنا وأرإني ، وخطأ أبو علي الفارسي منكر ذلك بالإجماع على إدغام « لكنا هو اللّه » قوله : ( صدق ) من الصدق ، يشير إلى صحة ذلك وثبوت قراءة إسكانه خالصة ، لأن معناه أعطنا بخلاف غيره . قال الأخفش الدمشقي : إنما جزم ابن عامر في حم على معنى أعطنا ، والدليل على ذلك قول الشاعر :
أرنا إداوة عبد اللّه نملأها
وأوصى بوصّى ( عمّ ) أم يقول ( ح ) ف * ( ص ) ف ( حزم ) ( ش ) م و ( صحبة ) ( حما ) رؤوف
يعني قرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر « ووصى بها إبراهيم » وأوصى بهمزة مفتوحة بعد الواو وبعدها واو ساكنة كما لفظ به ، وكذا في المصاحف المدنية والشامية ، والباقون ووصى بواوين مع تشديد الضاد ، وهما في الإمالة بين بين على أصولهم ، وأوصى ووصى لغتان كأمتع ومتع وأنزل ونزل قوله : ( أم يقول ) يريد قوله تعالى : أم يقولون إن إبراهيم قرأه بالغيبة على اللفظ أبو عمرو وشعبة والحرمين وروح حملا على ما قبله من قوله تعالى : فإن آمنوا والباقون بالخطاب حملا على « أتحتاجوننا » قوله : ( حف ) على ما لم يسم فاعله ، من حف حوله : إذا طاف أو أمر من ذلك ، قال تعالى حافين من حول العرش قوله : ( وصحبة حما إلى الآخر ) أي وقرأ حمزة والكسائي وخلف وشعبة وأبو عمرو ويعقوب رؤوف حيث وقع بالقصر وهو حذف الواو التي بعد الهمزة والباقون بالمد وهو إثباتها وكلاهما لغتان مشهورتان وفي البناءين مبالغة .