أن يكون لفظه لفظ النهي ومعناه معنى الأمر كما يقال لا تسأل عن فلان ، يعني أنه قد صار إلى أعظم مما تظن من خير أو شر ، والباقون بالضم والرفع ، وتقدم في الخطبة أن ضد الجزم الرفع .
ويقرأ إبراهيم ذي مع سورته * مع مريم النّحل أخيرا توبته
يعني يقرأ ابن عامر بخلاف عن ابن ذكوان إبراهام بالألف في ثلاثة وثلاثين موضعا : خمسة عشر في هذه السورة ، وثلاثة في النسا ، وموضع إبراهيم ، واثنان في النحل ، وثلاثة في مريم ، والآخر في الأنعام والعنكبوت ، وموضع الشورى والذاريات والنجم والحديد ، والأول من الممتحنة كما ذكرناها فيما يأتي ، والباقون بالياء أخواتها ، ولذلك لم يحتج إلى بيانه لظهوره وكلاهما لغتان ، وفيه لغات أخرى ، والألف في هذه المواضع ثابتة في المصحف الشامي وغيره قوله :
( إبراهيم ذي ) مضاف إليه : أي إبراهيم هذه السورة ، يعني كلما وقع فيها وهو خمسة عشر موضعا « وإذ ابتلى إبراهيم ، من مقام إبراهيم ، وعهدنا إلى إبراهيم ، وإذ قال إبراهيم ، وإذ يرفع إبراهيم ، ومن يرغب عن ملة إبراهيم ، وأوصى بها إبراهيم ، وإله آبائك إبراهيم ، قل بل ملة إبراهيم ، وما أنزل إلى إبراهيم ، أم يقولون إن إبراهيم ، ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم ، إذ قال إبراهيم ، قال إبراهيم ، وإذ قال إبراهيم » قوله : ( مع سورته ) أي مع الذي في سورة إبراهيم وهو « وإذ قال إبراهيم » وفي قول الناظم : مع سورته استخدام لطيف قوله : ( مع مريم ) يعني مع الذي في مريم ، وهو ثلاثة : « وإذكر في الكتاب إبراهيم ، عن آلهتي يا إبراهيم ، ومن ذرية إبراهيم » قوله : ( النحل ) أي قوله تعالى : في النحل إن إبراهيم كان أمة ، أن اتبع ملة إبراهيم قوله : ( أخيرا توبته ) أي الموضعان الأخيران من التوبة وحذفت النون للإضافة ، وهما قوله تعالى : وما كان استغفار إبراهيم ، إن إبراهيم لأواه واحترز بذلك عن الأول وهو « وقوم إبراهيم » فإنه لا خلاف فيه قوله : ( توبته ) أي توبة القرآن يعني سورة براءة ، ويقال لها أيضا سورة التوبة .
آخر الانعام وعنكبوت مع * أواخر النّسا ثلاثة تبع