تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الأربعة والباقون بالتوحيد قوله : ( ثنا آخر البيت ) ممدود قصر للوقف ، وهو اسم ومعناه الارتياح .
والحجّ خلفه ترى الخطاب ( ظ ) ل * ( إ ) ذ ( ك ) م ( خ ) لا خلف يرون الضّمّ ( ك ) ل
يعني واختلف عن أبي جعفر في حرف الحج ، وهو قوله تعالى : أو تهوى به الريح ووجه جمع أبي جعفر هذه المواضع أنه أجزل وأعم وأكثر دلالة على عجيب الصنع ؛ ولأن الريح لها انتشار وتفرق أجزاء ، ووجه الإفراد أن المراد الجنس ، ألا ترى إلى قول الشاعر :
ولو أن ما بي بالحصا فلق الحصا * وبالريح لم يسمع لهن هبوب
فوحد الرياح وأراد به الجنس بدليل قوله لهن ، ومن فرق بين المواضع لاحظ المعنيين ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم قوله : ( ترى الخطاب ) يريد قوله تعالى : ولو ترى الذين ظلموا قرأ بالخطاب يعقوب ونافع وابن عامر وعيسى بخلاف عنه حملا على الخطاب في نظائره نحو « ولو ترى إذ وقفوا على النار ، ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت ، ولو ترى إذ الظالمون » فالخطاب له صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد تنبيه غيره ، فالذين ظلموا مفعول ترى ، والباقون بالغيب على أن الذين ظلموا فاعل « وإذ يرون » مفعول على سياق هذه الكلمات قوله : ( ظل ) أي دام وبقي قوله : ( خلا ) أي مضى قوله : ( يرون ) أي « إذ يرون العذاب » بضم الياء ابن عامر : أي يريهم اللّه العذاب كقوله تعالى : كذلك يريهم اللّه أعمالهم حسرات عليهم والباقون بالفتح حملا على قوله : « ورأوا العذاب » قوله : ( كل ) الكل : الثقل ، أشار بذلك إلى الضم ، لأنه أثقل الحركات .
أنّ وأنّ اكسر ( ثوى ) وميّته * والميتة اشدد ( ث ) ب والأرض الميّتة
يريد قوله تعالى : أن القوة للّه جميعا وأن اللّه كسر الهمزة منهما أبو جعفر ويعقوب على الاستئناف ، والباقون بالفتح فيهما : أي لأن قوله : وميتة الخ : أي وقرأ أبو جعفر ميتة في موضعي الأنعام والميتة هنا والمائدة والنحل بتشديد الياء والباقون بتخفيفها وهما لغتان وسنذكر وجههما قوله : ( والأرض الميتة ) أي التي في يس ؛ ولذلك قيدها بالأرض وذلك وارد على الشاطبي ، شددها نافع وأبو جعفر كما ذكرهما في أول البيت قوله : ( ثب ) من الوثب : أي انهض .
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 189 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي