تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
يعني قوله تعالى : ملة إبراهيم الذي في آخرها ، واحترز بذلك عما وقع فيها قبل ذلك ، وهو ثلاثة « وإذ قال إبراهيم لأبيه ، ونرى إبراهيم ، وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم » فإنه لا خلاف فيها قوله : ( وعنكبوت ) معطوف على الأنعام ، والآخر من العنكبوت هو قوله تعالى « ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى » واحترز بذلك عن قوله تعالى : « وإبراهيم إذ قال لقومه » فإنه لا خلاف فيه قوله : ( مع أواخر النسا ) يعني الثلاثة الأواخر من النساء ، وهو « ملة إبراهيم حنيفا ، واتخذ اللّه إبراهيم خليلا ، وأوحينا إلى إبراهيم » واحترز عن قوله فيها « فقد آتينا آل إبراهيم » فإنه لا خلاف فيه قوله : ( تبع ) أي يتلو بعضها بعضا .
والذّرو والشّورى امتحان أوّلا * والنّجم والحديد ( م ) از الخلف ( ل ) ا
يعني الذي في الذاريات وهو « ضيف إبراهيم » قوله : ( والشورى ) يريد قوله تعالى : فيها وما وصينا به إبراهيم قوله : ( امتحان أولا ) أي الأول من الامتحان وهو « أسوة حسنة في إبراهيم » واحترز عن الذي بعده وهو « إلا قول إبراهيم لأبيه » فإنه لا خلاف فيه قوله : ( والنجم ) أي والذي في النجم « وإبراهيم الذي وفي » قوله : ( والحديد ) أي والذي في الحديد « نوحا وإبراهيم وجعلنا » قوله : ( ماز ) أي فرق .
واتّخذوا بالفتح ( ك ) م ( أ ) صل وخف * أمتعه ( ك ) م أرنا أرني اختلف
يعني قوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم قرأه بفتح الخاء ابن عامر ونافع على الخبر حملا على ما قبله ، والباقون بالكسر على الأمر كما ثبت في الحديث « 1 » قوله : ( كم أصل ) أي لهذه القراءة أصول كثيرة ، وقوله خف : أي قرأ « فأمتعه » بتخفيف التاء ابن عامر والباقون بالتشديد وهما لغتان كأنزل ونزل قوله : ( أرنا الخ البيت الآتي ) يعني قوله تعالى : وأرنا مناسكنا هنا « أرني كيف » هنا أيضا « وأرنا اللّه جهرة » في النساء « وأرني أنظر إليك » في الأعراف « وأرنا اللذين أضلانا » في فصلت ، فقرأه أبو عمرو بخلاف عنه باختلاس كسرة الراء في الخمسة وقرأ بإسكانها فيها ابن كثير ويعقوب وأبو عمرو ، وفي الوجه الآخر ، وافقهم على
هامش
( 1 ) أي بالأمر « واتّخذوا » .
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 185 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي