ولكن النّاس ( شفا ) والبرّ من * ( ك ) م ( أ ) مّ ننسخ ضمّ واكسر ( م ) ن ( ل ) سن
معطوف على التخفيف والرفع : أي وخفف « ولكن الناس » ورفع الاسم وهو في يونس « ولكن الناس أنفسهم يظلمون » حمزة والكسائي وخلف قوله : ( والبر من ) أي وكذلك قوله تعالى « ولكن البرّ من آمن ، ولكن البرّ من اتقى » وكلاهما في سورة البقرة خفف النون من ولكن ، ورفع البر ابن عامر ونافع والباقون بالتشديد والنصب ، والتخفيف مع الإلغاء شائع سائغ ولكن الإعمال مع الواو أشهر كقوله « ولكن المنافقين ، ولكنهم ، ولكنا » وذلك بخلاف ما إذا لم ينسق نحو قوله تعالى « لكن الراسخون في العلم ، لكن اللّه يشهد » لأنها إذا خففت حرف عطف والواو حرف عطف ، وإنما أثبت حمزة والكسائي وخلف تخفيف هذه المواضع الأربعة لأنهم يجعلون لكن بمعنى بل اعتبارا بما وقع من نظائره من القرآن نحو « وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون » ونحو ذلك « ولكن كانوا هم الظالمين » أي بل كانوا ، ووجه مخالفة ابن عامر لهم في « ولكن الناس » أنه راعى تشديد « إن اللّه لا يظلم الناس شيئا » وأما تخصيص « ولكن البر » بالتخفيف والرفع فلمجاورة « ليس البر » واللّه تعالى أعلم قوله : ( ننسخ ) يعني قوله تعالى « ما ننسخ من آية » قرأه بضم النون وكسر السين ابن عامر بخلاف عن هشام كما أشار إليه بقوله من لسن خلف وننسخ من النسخ ، والنسخ : الإزالة ، والباقون بفتح النون وفتح السين كما يخرج من الضدين قوله : ( لسن ) هو الفصاحة .
خلف كننسها بلا همز ( كفى ) * ( عمّ ) ( ظ ) بي بعد عليم احذفا
أي كضم النون وكسرها في « ننسها » من غير همز ، قرأه الكوفيون ونافع وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب ، والباقون ننسأها بفتح النون والسين وبالهمز وهم ابن كثير وأبو عمرو من النسأ : وهو التأخير : أي نؤخرها إلى وقت هو أولى وأصلح للناس ، وقوله : بعد عليم الخ ، يعني قوله تعالى وقالوا اتخذ اللّه ولدا قرأ ابن عامر بحذف واو العطف من « وقالوا ، وقيله » بقوله « عليم » احتراز من قوله قبل ذلك « إن اللّه بما تعملون بصير ، وقالوا لن يدخل الجنة » وهو كذلك في المصحف الشامي والباقون كذلك بالإثبات ، وهو كذلك في سائر المصاحف على النسق على قوله « وقالوا لن يدخل الجنة » إلى قوله « وقالت اليهود » ووجه الحذف