قاعدة : الاقتضاء
تعريف القاعدة
وقد بيّنا في محلّه « 1 » أنّ المنطوق غير الصريح ينقسم إلى دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة . ولا إشكال في حجية هذه الدلالات الثلاث لما جرت عليه سيرة العقلاء من الأخذ والاحتجاج بها في محاوراتهم .
وقد عرّفت دلالة الاقتضاء بما توقّف صدق الكلام وصحته عليه . ويمكن اصطياد قاعدة دلالية من ذلك .
وهي : قاعدة دخل كل ما يتوقف صدق الكلام وصحته على تقديره في استظهار معنى الآيات القرآنية واستكشاف مراد اللّه منها .
ولا ريب في حجية هذه القاعدة الدلالية ؛ نظرا إلى ابتناء محاورات العقلاء ومكالماتهم عليها ، ولوضوح دخلها في تبيين المراد وإلقاء المعنى المقصود .
وقد بحثنا عن ماهية هذه الدلالة ووجه حجيتها ، وعن تطبيقاتها الفقهية مفصّلا في محلّه من علم الأصول « 2 » . وسيأتي تفصيل ذلك في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) بدائع البحوث : ج 2 ، ص 118 - 120 .
( 2 ) بدائع البحوث : ج 2 ، ص 121 .