وقوله :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
« إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم » « 1 » .
ودلالة هذه الآيات بمفهوم الشرط على انتفاء مضامينها بانتفاء شروطها ، واضحة غنيّة عن التقريب والبيان .
وأما مفهوم الحصر :
مثل قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
« 2 » و
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
« 3 » و
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 4 » .
وقوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 5 » .
وقوله تعالى :
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
« 6 » و
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 7 » .
وأمّا مفهوم الغاية :
كقوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 8 » . و
كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 9 » .
وأمّا مفهوم التحديد :
كقوله تعالى :
فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 10 » و
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
« 11 » .
وقوله تعالى :
فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
« 12 » .
ليست دلالة هذه الآيات من باب مفهوم العدد ، بل إنّما هو من قبيل مفهوم
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) آل عمران : 144 .
( 3 ) آل عمران : 62 .
( 4 ) العصر : 2 و 3 .
( 5 ) النساء : 29 .
( 6 ) العنكبوت : 50 .
( 7 ) الحمد : 5 .
( 8 ) البقرة : 187 .
( 9 ) البقرة : 187 .
( 10 ) النور : 2 .
( 11 ) النور : 4 .
( 12 ) المجادلة : 4 .