يكذّبه الوجدان . فيتوقف صدق الكلام على تقدير الحكم الحرجي .
وعليه فلا مناص في تفسير هذه الآية من تقدير الحكم الحرجي بدليل قاعدة الاقتضاء . فيكون معناها بعد التقدير : لم يشرّع اللّه في دفتر تشريعه حكما شرعيا موجبا للحرج عليكم . وبهذا التقريب استدلّ الفقهاء بهذه الآية لإثبات حكومة هذه الآية على أدلّة جميع الأحكام الأولية .
ومنه قوله تعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 1 » ؛ ضرورة وجود سلطة الكفار على المسلمين وتحقق غلبتهم النظامية على المسلمين في طول القرون المتمادية حتى الآن . فعدم سلطة الكفار على المسلمين في الخارج ممّا يكذّبه الوجدان .
وعليه فلا مناص في تفسير هذه الآية من الاستعانة بقاعدة الاقتضاء .
وتفسيرها بنفي جعل الحكم الشرعي المستتبع لسلطة الكفّار على المسلمين ؛ أي لن يشرّع اللّه تعالى حكما شرعيا يستتبع العمل به سلطة الكفار على المؤمنين . وقد بحثنا عن مفاد هذه الآية وتقريب الاستدلال بها على قاعدة نفي السبيل - وهي قاعدة فقهية - في كتابنا « مباني الفقه الفعّال » ، فراجع .
هامش
( 1 ) النساء : 141 .