وقوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
« 1 » .
وقوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
« 2 » .
فإنّ الآية الأولى صريحة في حلية البيع وحرمة الربا ، والثانية في حرمة أكل الميتة والدم ولحم الخنزير ، والثالثة في محبوبية وحسن الصدقات علنا أو خفاء .
وأما غير الصريح من المنطوق - وهو دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة والسياق - ، فسيأتي ذكرها .
وأما المفهوم :
فمفهوم الموافقة كقوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 3 » ؛ حيث دلّ بالفحوى على حرمة شتم الوالدين وسبّهما وضربهما .
وقوله :
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
« 4 » ؛ حيث دلّ بفحوى الخطاب والأولوية على عدم ردّ القسم الثاني من أهل الكتاب ما زاد عن الدينار إذا ائتمن عليه ، كما استشهد بهذه الآية العلّامة الحلّي « 5 » .
وأما مفهوم المخالفة :
فمفهوم الشرط : كقوله تعالى :
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ
« 6 » وقوله تعالى :
إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
« 7 » .
وقوله تعالى :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 8 » و
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا
« 9 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) البقرة : 271 .
( 3 ) الاسراء : 23 .
( 4 ) آل عمران : 75 .
( 5 ) نهاية الوصول : ج 2 ، ص 515 .
( 6 ) الأنفال : 38 .
( 7 ) الأنفال : 29 .
( 8 ) المائدة : 2 .
( 9 ) سورة الجمعة : 9 .