فلا تقدرون عليه فتخسرون به ، وتعرفون أنكم تركتموه حيث ينفعكم حتى فاتكم . ثم الرابع والخامس : مانع دنيا لغرامة تثقل عليكم بأجر النبي المبعوث إليكم ، أم نزول كتاب عليكم بأن الحق فيما لديكم وكل ذلك لا حجة فيه لكم ، فلما بان من هذه الأوجه أن المحق ليس كالمبطل ، وأن المسلم ليس كالمجرم ، دعا اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم إلى لزوم الصبر ، وتوقع نزول النصر ، وترك العجلة في الأمر ، ومباينة صاحب الحوت في التضجر بالكفر ، فانقطعت الآي هنا إلى ذكره ووصف جمل أمره ، بعد شرح كثير من حاله في السورة المتضمنة له .
درة التنزيل و غرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز — صفحة 313
مساهمون: محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي
ص٣١٣