وما بعده على سبيل الإيجاب ، وهو :
أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ
« 1 » ؛ أي طالبون اعتلاء بالباطل والظلم ، وهذا ثالث .
والرابع :
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ
« 2 » ؛ أي : اختلق القرآن فإن كان عندهم كما زعموا فليأتوا بمثله وهو الذي عجزوا عنه فلزمتهم الحجة فيه وهذا رابع .
والخامس :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ
« 3 » ؛ أي : أم خلقوا من غير خالق ولا يقولون به .
والسابع :
أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
« 3 » فلا أمر عليهم ولا نهي ، وهذا أيضا سادس . لا يقولونه :
أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ
« 5 » وهذا أيضا سابع لا يدعونه ، وهو : أن السماوات والأرض ليس لهما خالق قديم لا يشبه المخلوقين وهم خلقوها ؛ بل لا يسلكون طريق الفكر في ذلك ليؤديهم إلى برد اليقين .
والثامن :
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ
« 6 » ؛ أي : أم يملكون ما يخلقه اللّه لعباده من الأرزاق وما في علمه أن ينعم به عليهم ، فإذا علموا من أنفسهم عجزهم عنه ، وجب أن يعلموا أن اللّه هو المالك لجميع ذلك فيفردوه بالعبادة . والتاسع :
أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
« 6 » ؛ أي : المسلطون على الناس والمقومون لهم وليس لهم ذلك .
والعاشر :
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
« 8 » ؛ أي : أم لهم ما يتسببون به إلى السماء وسماع كلام الملائكة وما يتذاكرونه من أخبار ما يجريه اللّه في الأرض ، فيعلمون بذلك أنهم على الحق ، ومن يدعوهم إلى الدين على الباطل ، فإن كان كذلك ، فليأت مستمعهم بحجة قاهرة ، وهي : أخبار عن غيوب تصح ، وليس لهم ذلك .
والحادي عشر : تعجب الخلق مما ادعوه من أن الملائكة بنات اللّه تعالى ، فقال :
يرزقكم البنين ويجعل لنفسه البنات ، وصاحب البنين أعلى كلمة من صاحب البنات .
والثاني عشر :
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
« 9 » ؛ أي : أم ثقل عليهم
هامش
( 1 ) سورة : الطور ، الآية : 32 .
( 6 ) سورة : الطور ، الآية : 37 .
( 2 ) سورة : الطور ، الآية : 33 .
( 8 ) سورة : الطور ، الآية : 38 .
( 3 ) سورة : الطور ، الآية : 35 .
( 9 ) سورة : الطور ، الآية : 40 .
( 5 ) سورة : الطور ، الآية : 36 .