" كيخسرو بن سياوش بن كيكاوس "
وهو من بنت أفراسياب ، وكانت فرنگيس ابنة أفراسياب حاملا به حينما قتل سياوش ، وولدت كيخسرو ، وسلمته إلى پيران ويسه 9 .
وحينما اشتد عوده ، أراد أفراسياب أن يقتله ، فدعاه إليه ، فسلب الله عز وجل العقل والذكاء من كيخسرو في تلك اللحظة ، فكان يهذى بكلام دون تعقل أو روية ، فقال أفراسياب : إن هذا لا يخشى منه أبدا ، وتركه ولم يقتله .
وحينما أتى الخبر إلى كيكاوس أن له ابنا في التركستان ، أرسل گيو بن گودرز لطلبه ، فأعمل الحيلة حتى أتى به من التركستان .
وحينما وصل كيخسرو إلى كيكاوس ألبسه التاج ، وأجلسه على سرير الملك ، وفي البداية قضى حق گيو وأكرمه .
وفي عهده بنى گيو مدينة باورد ، وبنى مدينة طوس ، وعضد رستم بن دستان ، وقاد جيشا من إيران ، وذهب إلى تركستان طالبا الثأر لوالده من أفراسياب فجرد الترك من ثيابهم وعذبهم ، وأدرك أفراسياب بآذربيجان ، وقتله .
وقد أدار رستم كل هذه المعارف فأعفاه كيخسرو من الخدمة جزاء وفاقا على تلك الأعمال التي أداها ، ومنحه سيستان وكابل والهند والسند وزابل ، وجعل كيخسرو كي لهراسب وليا لعهده ، وقد كان من أرومته أيضا . وهو ( كيخسرو ) الذي بنى فيروز خره بالشام ، وهذه المدينة وضع أساسها أفراسياب ، وبناها كيخسرو ، وأتمها الإسكندر .
وحينما استقامت كل هذه الأمور ، وهدأ فؤاده من أفراسياب ، كتب الوصايا إلى كي لهراسب ، وركب ذات يوم ، وذهب إلى الصحراء ، وكان معه كل عظماء إيران ، فضربوا الخيام ، ونصبوا العرش الذهبي ، واعتلى كيخسرو العرش ، وجلس أمامه كل عظماء إيران ووجهاؤها وأعيانها . وقال لهم : سأذهب إلى الله تعالى ، فقد تضرعت إلى الله سبعة أيام وليالي ؛ وطلبت منه أن يرفعني إليه قبل أن يضلنى الشيطان عن جادة الطريق .