الباب الثاني الكيانيون
كيقباد بن دعبودكا بن مالشو بن نودر بن منوچهر الملك
حينما جلس كيقباد على العرش قسم مياه الترع ، وشيد الأبنية ، وأمر بالتعمير والبنيان ، وأخذ العشر من الغلال ، وأقام قصرا في بلخ ، وحارب أفراسياب وطرده من إيران ، وزوجته هي : فرانك بنت دوسا الرومنه 1 .
وقد ولد منها ابن أسماه كنيه ، واختفى ، ثم ولد له ابن آخر من امرأة أخرى أسماه كىرش ، ثم ابن آخر أسماه كىيشين 2 وكان أرد شير بابك من نسل كىبازپين .
كيكاوس بن كيقباد
حينما اعتلى كيكاوس سرير الملك - ملك الأقاليم السبعة - ودانت له كل ملوك الأرض بالطاعة والولاء ، سار سيرة حسنة ، وعطف على الرعية ، وسلك مسلكا طيبا ، واستن سننا حميدة ، وبنى ناحية المشرق مدينة أسماها كيكرد 3 .
وبنى سبع مدن أخرى ، وهو الذي بنى سمرقند ، وأتمها سياوش . وذهب إلى مازندران ، وحارب سمر بن عنتر 4 فمات أكثر جيش كيكاوس ، وسحروه ، وقبضوا عليه ، وحبسوه في بئر مع طوس بن توروگيو وبيژن أبناء گودرز كشوادگان 5 .
وأصيبت عيون حشم كيكاوس بالعمى ، وحينما رأت سوداوه 6 بنت سمر كيكازس عرضت نفسها عليه ( وقالت ) : " لو تقبلني سأنجيك من هذه المحنة " فتقبلها كيكاوس ، ووعد أن يأخذها معه حينما يرحل . وأتى خبرهم إلى رستم بن دستان فامتطى رستم مع اثنى عشر ألفا من الرجال المسلحين ظهور إبل البخت ، ورحلوا عن سيستان ، وقطعوا الفيافي والقفار ، وقدموا إلى مازندران 7 التي يسمونها اليمن ، وقصدوا تلك القلعة ، وكان حراسها من السحرة فصنعوا السحر ، فظهرت السحب ، وصار هؤلاء المحبوسون