تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ولا فضة ولا مال فأتركه ميراثا لك ، هذا ميراثك فامتشقه وجرده بنفسك " 71 ، وتجارتهم السمور والسنجاب وغيرها من الفراء . وهم أناس طاهرو الثياب ، يرعون رقيقهم ، ولا يجيزون ظلم الفقير بينهم ، ولو وقع الظلم فإنهم يلومون الظالم وينصفون الفقير منه . وملابس الروس والسقالبة من الكتان ، ورجالهم يزينون أيديهم بالأساور الذهبية . وتوجد في هذه الجزيرة مدن كبيرة ، وفيها تكثر السيوف السلمانية ، وحينما يحاربون يتحدون جميعا ولا يخالف أحدهم الآخر خاصة أمام العدو . وحينما يشكو أحدهم الآخر إلى الخاقان فإنه قد يفصل في الدعوى بأمره ، وقد يأمرهما بالمبارزة ، وأيهما يطعن بسيف فإن صاحب ذلك السيف يكون هو المظلوم . ولديهم أطباء ، وحكمهم نافذ على ملوكهم ، وحينما يأخذ طبيب رجلا أو امرأة ويضع حبلا في رقبته ويعلقه في مكانه حتى يهلك ويقول هذا الأمر للملك فإنهم يرضون بذلك ولا يقول له إنسان شيئا ، وملكهم يأخذ العشر من التجار ، وهم يذهبون دائما إلى السقلاب بالمائة والمائتين ، وطيلة مكثهم يستولون على النفقات عنوة ، ويذهب من السقالبة أناس كثيرون إلى بلاد الروس ، ويخدمون الروس حتى يأمنوا من الرق ، وشلوارهم مائة ذراع 72 وحينما يلبسونه فإنهم يرفعونه إلى الركبة ويعقدونه ، ولديهم أثواب كالألحفة ، وهم يلبسون القبعة ، وجميعهم لا وفاء عندهم ، وعندما يذهب أحدهم لقضاء حاجة فإنه يصحب معه اثنين أو ثلاثة مدججين بالسلاح حتى يحرسوه ، ولو وجد أحدهم شخصا وحيدا فإنه يقتله . وحينما يقتلون رجلا عظيما فإنهم يحفرون له في الأرض قبرا فسيح الأرجاء كالمنزل الواسع ، ويضعون معه كل ملابسه وأساوره ، ووعاء مائه والطعام والشراب ، والأموال الصامتة ، كما يضعون امرأته معه ، ثم يغلقون القبر حتى تموت امرأته .