وفي قصر الملك مائة وثمانون من الكوسات والطبول حينما تغرب الشمس يقرعونها دفعة واحدة ، وعندما يسمعها الناس يهرولون إلى منازلهم ، وعند غروب الشمس لا يبقى في السوق شخص مطلقا ، ويأتي العسس شاهرين سيوفهم في الأسواق والطرقات ، وكل من يجدونه خارج المنزل في ذلك الوقت يضربون عنقه في الحال ويكتبون على ظهره : هذا جزاء من يخرج عن أمر الملك ، ولا يعاقبون المجرم إلا بالقتل .
أما ( جزاء ) الفحش فإنه لو قذف شخص شخصا فإنهم يضربون القاذف بالعصى ثم يطلقون سراحه . ويقولون : إنه في ناحية الصين وفي مملكتها يوجد أناس حمر الجلود حمر الشعور ، يعيشون جميعا في سراديب ، وحينما تشتد حرارة الشمس يهرعون إلى هذه السراديب ، وعندما تغرب يخرجون منها إلى الخلاء .
أما طرقها فيذهب السائر من كاشغر إلى پايش ، ومن پايش إلى كرمان 42 ، ومن كرمان إلى خمجان ، ومن خمجان إلى غزا ، ومن غزا إلى پونچه ، ومن پونچه إلى أخجكت ، ومن أخجكت إلى كنديلو ، ومن هناك إلى رايكونيد ، ومنها إلى تدروف ، ومن تدروف إلى رستويه ، وحتى يصل السائر إلى الصين فإنه يسير في قرى متصلة ، ومن رستويه إلى ختن ، ومن ختن حتى مدينة الصين ، وفي الوسط يظهر نهر يسمونه : يره ، ومن هناك يصل إلى قرية يسمونها : يسموبم ، ومن هناك إلى مقابر المسلمين ، ومن هناك إلى حرمي 43 الذي يظهر من الصين ، ومن هناك إلى مدينة ختن ، ومن مدينة ختن حتى مدينة كجا مسيرة خمسة عشر يوم ، ومدينة كجا مدينة عظيمة من حدود الصين ولكن بها التغزغز . وفي مدينة ختن أصنام كثيرة ففي هذه المدينة ستة عشر معبدا ، ويدينون بالشامانية ، وفي المدينة كنيستان للمسيحيين : إحداهما داخل المدينة ، والأخرى خارجها . ويوجد في أسواقها القحاب والفاجرات .
وكل نسائهم ورجالهم شعورهم مدلاة مسترسلة ، وأثوابهم مثل أثواب العرب .
وتكثر الفاكهة في الصين كما يكثر القمح والچال 44 والذرة والسمسم والأترج والقطن ، كما يكثر الحرير وأكثر لباسهم منه ، وأشجار التوت كثيرة ويوجد من لديه ألف شجرة ، كما يكثر الكروم والعنب والأنجاص بأنواعه ، وفي قنواتهم توجد السلاحف . وفي ولاية
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 386
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٣٨٦