تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ومرنج 91 وسامدكوت 92 ، وحملوا كل ما كان من المال والجواهر والذهب والفضة والملابس والفرش والأواني على الإبل ، وقاد الجيش واتجه صوب الهندوستان بتلك الخزائن والنساء والأطفال ، وفي الطريق أرسل رسولا فأحضروا الأمير محمد من قلعة برغند 93 إلى لشكرگاه ، وحينما وصل الأمير مسعود بالقرب من رباط ماريگلة 94 حملوا الخزائن إليه ، فدخل عدة من الغلمان سيئ الأخلاق ومجموعة من العسكر المتهورين : فرأوا دنيا من الإبل والدواب كلها محملة بالجواهر والذهب والفضة ، فامتدت أيديهم إليها ، وحملوا قدرا منها ، وثار الجيش وانقضوا دفعة واحدة على الخزائن كلها فنهبوها ، ولما كان فعلهم قبيحا فقد أيقنوا أن هذا الجرم لن يمحى إلا إذا جاء أمير آخر . واتفاقا وصل الأمير محمد فقدم قوم من المجرمين وسلموا عليه بالملك . وحينما رأى الأمير الشهيد - رحمه الله - ذلك ، وكان الموقف يجب أن يعالج بالسياسة لا بالحرب ذهب إلى رباط ماريگلة ، وظل في الرباط في تلك الليلة ، ولما كان اليوم التالي خرج واجتهد كثيرا ، ولكن حمّ القضاء فلم يستطع أن يفعل شيئا مطلقا فرجع وتحصن بالرباط ، فالتف جيش من الرجال والفيلة حول الرباط ، ثم قدم جمع وأخرجوا الأمير مسعود - رحمه الله - وأوثقوه بالقيود ، ومن هناك حملوه إلى قلعة گيرى ، وظل هناك حتى الحادي عشر من جمادى الأولى سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة . وأخيرا احتالت تلك الجماعة التي سعت في خلعه ، وأرسلوا شخصا ، وأبلغوا رسالة إلى كوتوال قلعةگيرى على لسان الأمير محمد ، ولم يكن يعلم بها الأمير محمد ، فقتله الكوتوال ، وحمل رأسه وأرسلها إلى الأمير محمد - رحمه الله - وبكى الأمير محمد كثيرا ولام هؤلاء الناس .