وحينما وصلت الرسالة إلى الأمير الأجل - أدام الله دولته - ورأى الوثائق المحكمة - مال قلبه إلى الأمير مودود وعاهد ( قائلا ) : " إنني لن أحارب ولن أستل السيف وسأظل في مكاني حتى ينتهى هذا الأمر " ولما كان اليوم التالي اصطفت الصفوف ورتبوا الميمنة والميسرة والقلب والجناحين ، وظل المبارزون يحاربون حتى الظهيرة ، ووقف الأمير الأجل عبد الرشيد - أدام الله دولته - في ركن ولم يحارب ، وحينما رأى الأمير مودود - رحمه الله - ذلك هجم بنفسه ، وضرب الميمنة من الجيش ، وقتل الكثير من جنودها ، ثم ضرب الميمنة على الميسرة والميسرة على القلب ، ( وهكذا ) بحملة واحدة هزم جيشا بهذه القوة .
وفي مؤخرة الجيش بقي أرتگين الحاجب مع غلمان القصر ، وكانوا يقتلون ويضربون ويأسرون ، حتى قتل وأسر كثير من الناس ، وقبض ( رجال الأمير مودود ) على الأمير محمد وابنه أحمد وسلمان بن يوسف وقوم من أبناء عظماء الدولة ، ثم أمر الأمير مودود فقتلوهم جميعا ، ورموا بعضهم بالسهام ، وربطوا بعضا منهم في أذناب الخيول الجامحة .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 288
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٢٨٨