تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وذهب حمزة إلى إستر آباد ، وأرسل علي بن عيسى بن ماهان ابنه حسينا بعشرة آلاف رجل ، فقدم حسين إلى بادغيس ، وكتب رسالة إلى حمزة فأعطاه الزكاة ، ولم يحاربه ، فعزله أبوه لهذا السبب . ثم أرسل عيسى ابنا آخر فحارب حمزة ، وهزم حمزة جيش عيسى ، فرجع ابن عيسى إلى بلخ ، وأعطاه أبوه جيشا آخر ، وذهب لحرب حمزة ، وقتل الكثير من رجال جيش حمزة ، وذهب حمزة إلى قهستان مهزوما يصحبه أربعون ألف رجل . وأرسل علي بن عيسى عددا من قواده إلى أوق وگوين فقتلوا كل من وجدوه من الخوارج القعديين 57 ، وقتلوا أهل القرى التي ناصرت حمزة وأحرقوها ، حتى وصلوا إلى زرنج . ويقولون : إنهم قتلوا لهذا السبب ثلاثين ألف رجل ، وتركوا عبد الله بن عباس في زرنج مع أربعة آلاف رجل ، وجبى عبد الله ثلاث صرر ألف درهم ، وقد تقدم أمامه حمزة حتى سبزوار ، والتقيا هناك للحرب ، وصمد أهل السغد ونخشب حتى أصاب الملل حمزة فهجموا وقتلوا أعوانه وجرحوا وجهه ، وحمل عبد الله بن عباس هذه الأموال ورحل ، ونزل حمزة إلى القرى فقتل كل من وجده حتى وصل إلى مدرسة فقتل ثلاثين طفلا مع معلمهم . وحينما سمع طاهر 58 أن في القرية قعديين لم يحاربوا ، أحضرهم عندما فرغ من قتل ثلاثمائة رجل وامرأة ، وحمل متاعهم ، وربطوا غصنين قويين من شجرة بحبال متينة ، وجعلوا كلاهما مقابلا للآخر ، وكانوا يربطون رجلي القعدى على هذين الغصنين ، ثم يفتحون الحبل فيشطر الغصنان بقوتهما الرجل شطرين . ووقعت حروب كثيرة بين رجال عيسى ورجال حمزة ، واستقام أمر عيسى وبنى قرية ده آس 59 ببلخ .

هرثمة بن أعين

ثم أعطى الرشيد خراسان لهرثمة بن أعين فقدم إليها سنة إحدى وتسعين ومائة . ورفع رافع بن الليث بن نصر بن سيار لواء العصيان في سمرقند ، وشغل به هرثمة فترة ، ثم كتب الأمان وأرسله إلى رافع فلم يلتفت رافع إلى ذلك .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 194 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان