تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وكان الفضل والبرامكة جميعا أسخياء كرماء ، قالوا أمام الفضل بن يحيى ذات يوم : " إن عمر بن جميل رجل سخى يقرى الضيف " ، فأمر له بمائتى ألف درهم ، وأخلفه على خراسان بهذه الحكاية التي حكوها عنه ، وحينما عزل الفضل هيأ عمر بن جميل الأمور لنفسه بصاغانيان ، وبقي هناك ، وقد أعقب كثيرا فيها ، وحتى هذا الوقت يوجد الكثير من نسله ، ويقولون : إن عمر شاهد ثعلبا ذات يوم يدخل جحرا ، فحفر عمر ذلك الجحر فرأى فيه أموالا طائلة ، فحمل هذه الأموال ؛ وأقام قصرا في هذا المكان ، وقد أقام جميع أقاربه بيوتا حول هذا القصر ، ثم عزل الرشيد الفضل بن يحيى .

المنصور بن يزيد

ثم أسند الرشيد أمر خراسان إلى المنصور بن يزيد وكان خالا للمهدى ، وجعل المنصور ابنه سعيدا خليفة عنه ، وقدم سعيد إلى خراسان في ذي القعدة سنة تسع وسبعين ومائة ، وقدم المنصور في ذي الحجة في نفس هذا العام . وفي ولاية المنصور خرج الحمزة بن أدرك الخارجي وذهب إلى قهستان فأعطاه أهلها كل ما طلب وقفل راجعا .

علي بن عيسى بن ماهان

ثم أعطى هارون خراسان لعلي بن عيسى بن ماهان . فأرسل ابنه يحيى في المقدمة ، وقدم يحيى إلى خراسان أوائل عام ثمانين ومائة ، وظل عشرة أعوام في ولاية خراسان ، وكان كاتبه حفص بن منصور المروزي . ومات حفص ، وقد أعقب ستين طفلا : عشرين كبارا وأربعين صغارا ، كما ألف كتاب " خراج خراسان " 56 . وفي ولاية علي بن عيسى خرج حمزة الخارجي ، وكانت ولاية هرات حتى پوشنگك مع عمرو بن يزيد الأزدي ، وذهب عمرو بستة آلاف رجل لملاقاة حمزة ، فهزم حمزة وقتل الكثير من رجاله ، ومات جملة آخرون من شدة الحر ، كما مات عمرو أيضا من شدة هذا الحر فأحضروه ودفنوه .