غسان بن عباد
ولما أتوا برأس المخلوع إلى خراسان ، واستقامت الخلافة للمأمون أعطى ولاية خراسان لغسان بن عباد في رجب سنة أربع ومائتين ، وعزل غسان الليث بن سعد من سمرقند وأعطاها لنوح بن أسد .
وفي عهده رحل المأمون عن مرو ، وذهب إلى بغداد ، ومات علي بن موسى الرضى رضى اللّه عنه في طوس .
وقتلوا الفضل بن سهل في الحمام في سرخس ، وحينما تفقدوا تركته وجدوا درجا وضع عليه ختم وقفل ، ففتحوا القفل فوجدوا علبة ذهبية مغلقة ، ففتحوها فوجدوا فيها قطعة من الحرير كتب عليها : " بسم الله الرحمن الرحيم : هذا حكم الفضل بن سهل قد حكمه على نفسه : سيعيش ثمانية وأربعين عاما ، ثم يقتلونه بين الماء والنار " فعاش أيضا هذا القدر ، وقد قتله خال المأمون غالب بن استادسيس في مدينة سرخس في الحمام .
طاهر بن الحسين
ثم أعطى المأمون خراسان لطاهر بن الحسين بن مصعب في شوال سنة خمس ومائتين ، فأرسل طاهر خليفته ، وذهب هو لحرب نصر بن شبث ، وقد حاربه في الرقة 65 .
وأرسل المأمون عبد الله بن طاهر بدلا من والده إلى الرقة ، وقدم طاهر إلى خراسان في شهر ربيع الآخر سنة ست ومائتين ، وبعد عام ونصف من حكمه لم يذكر اسم المأمون في إحدى خطب الجمعة ، ومات في ليلة ذلك اليوم في جمادى الآخرة سنة سبع ومائتين ، فخلفه ابنه طلحة .