تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ومات المهلب ناحية مرورود في قرية تسمى زاغول 21 ، فخلفه ابنه يزيد ، وقد ظل أربعة أعوام حاكما على خراسان من قبل الحجاج ، ومن بعده أعطى الحجاج خراسان إلى أخيه المفضل بن المهلب ، وكان المفضل هذا رجلا عالما مترويا خبيرا بالناس ، وأعطى الحجاج سيستان لعبد الرحمن بن محمد الأشعث ، وحينما وصل إلى سيستان شق عصا الطاعة على الحجاج وخرج عليه ، ونشبت بينه وبين الحجاج ثمانين معركة ، وهزم عبد الله في دير الجماجم 22 . ومن هناك ذهب إلى كابل عند رتبيل أميرها ، فأرسل الحجاج رسولا يطلبه من رتبيل ، فسلم رتبيل عبد الرحمن إلى الرسول ، فشد الرسول وثاقه ، ووضع في أحد رجليه حلقة وفي رجل رجل آخر وضع حلقة أخرى ، وفي الطريق نزلوا منزلا وصعدوا إلى سطحه ، فألقى عبد الرحمن بنفسه مع ذلك الرجل من فوق السطح ، ومات الاثنان . ولما تولى الوليد بن عبد الملك الخلافة عزل الحجاج المفضل بن المهلب عن خراسان ، وحاكم أبناء المهلب ، كما طلق هند بنت المهلب زوجته ، وأرسل لها مائة ألف درهم مؤخر صداقها ، فردت إليه هذا المال ولم تقبله ، ثم حبس أبناء المهلب ثلاثة أعوام في البصرة حتى تشفع لهم يزيد بن أبي مسلم ، وضمنهم بستة آلاف صرة ألف ألف درهم وأطلقوهم مع موكل . ودبر الإخوة الأربعة أمرهم ، وأعدوا النجائب وهربوا ، ودخلوا بلاد الشام ، وقصدوا رجاء بن حيوة الكندي 23 وطلبوا منه أن يرفع أمرهم إلى سليمان فأجاب سليمان مطلبهم . وتشفع كثيرا سليمان بن عبد الملك وعبد العزيز بن الوليد لدى الوليد بن عبد الملك حتى وافق ، وأمر سليمان أن يرسلهم إليه ، فأرسل سليمان ابنه مع يزيد بن المهلب 24 . وقال لأيوب : لا تغب لحظة واحدة عن يزيد بن المهلب ، فلو أرادوا به أذى فسيقتلونك أولا . ثم قدم يزيد بن المهلب إلى الوليد ، وقبل الوليد شفاعة سليمان ، ورد يزيد مرة أخرى إلى سليمان ، ووضع عنه من أمواله المصادرة ثلاث صرر كل صرة ألف ألف درهم وأمر