تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قاد جيشا وذهب إلى بلاد ما وراء النهر ، وتقدم العجم لحربه ، وحاربوا حربا ضروسا ، ولكنهم هزموا أخيرا ، ولم يكن لأحد في هذه الحرب أثر مثلما كان للمهلب ؛ فإنه أتى أفعالا طيبة وبدت منه في الحرب كثير من الآثار الحميدة ، وحينما فرغ قلب سلم من أمر ما وراء النهر أعطى ولاية سيستان لطلحة الطلحات المسمى طلحة بن عبد الله الخزاعي ، وأخيرا غضب سلم على طلحة ، وعندما علم طلحة هرب مع الأصبهبد السگزى ، وذهبا إلى يزيد بن معاوية ، وضلا هناك حتى مات يزيد ، ولما مات يزيد رجعا إلى سيستان واستقام أمرهما ، وبقي طلحة في سيستان حتى وقت فتنة عبد الله بن الزبير ، وترك سلم بن زياد خراسان إلى عرفجة بن عامر السعدي وذهب إلى مكة .

عبد الله بن خازم

وحينما قصد سلم مكة ذهب معه عبد الله بن خازم وخدمه في الطريق ، ولما اعتاد عليه وتجرأ طلب منه عهد خراسان فأعطاها له . وقدم عبد الله إلى مرو وحارب عرفجة وقتله واستولى على خراسان ، وكتب إلى عبد الله بن الزبير رسائل بيعته ودعا الناس إلى طاعته . ونشبت الحرب بين عبد الله بن خازم وبين المضريين في مرو واشتدت ، وقامت الفتن في مدن مرو ومرورود وطالقان وهرات . وقتلت جماعة من تميم محمد بن عبد الله ابن خازم الذي كان أميرا لهرات فقتل عبد الله جماعة منهم انتقاما لابنه . وعلا أمر عبد الله بن الزبير ، وبقي عبد الله بن خازم في خراسان ثمانية أعوام وخمسة أشهر وخمسة وعشرين يوما حتى وقعت فتنة مصعب بن الزبير وعبد الملك بن مروان وقتل مصعب ، ودعا عبد الملك عبد الله بن خازم إلى طاعته فلم يجبه ، وأرسلوا رأس مصعب إلى ابن خازم وشق الخراسانيون أيضا عصا الطاعة عليه ، والتقوا للحرب في طوس ، وخرج وكيع بن الدورقية وبكير بن وساج مع جماعة من الناس ، ولما كان ابن خازم قد قتل أخا وكيع فقد التقى وكيع معه واشتبكا ، وطرح وكيع عبد الله أرضا ، وجثم على صدره ، وجز رأسه وأتى بها إلى بحير فامتدحه ، وأرسل رأس عبد الله إلى خالد بن عبد الله القسري ، وأرسلها خالد إلى عبد الملك بن مروان .